تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
( ولو قتل عمدا فأعتقه في الكفارة فللشيخ ) فيه ( قولان ) : ( أحدهما ) في محكي الخلاف ، فمنع من صحته في العمد ، وأجازه في الخطأ ، واحتج عليه بالاجماع ، بل قال : " لأنه لا خلاف بينهم أنه إذا كانت جنايته عمدا أنه ينتقل ملكه إلى المجني عليه ، وإن كان خطأ فدية ما جناه على مولاه ، لأنه عاقلته " و ( ثانيهما ) في محكي المبسوط عكس ذلك ، قال : " الذي يقتضيه مذهبنا أنه إذا كان عامدا نفذ العتق ، لأن القود لا يبطل بكونه حرا ، وإن كان خطأ لا ينفذ ، لأنه يتعلق برقبته والسيد بالخيار بين أن يفديه أو يسلمه " . ( والأشبه ) عند المصنف ( المنع ) في الأول لما سمعته من الاجماع المحكي ، ولأن الخيار فيه إلى أولياء المقتول إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقوه ، وصحة عتقه يستلزم بطلان ذلك . ثم قال : ( وإن قتل خطأ قال في المبسوط : لم يجز عتقه ، لتعلق حق المجني عليه برقبته ، وفي النهاية : يصح ويضمن السيد دية المقتول ، وهو حسن ) لما سمعته من الاجماع أيضا ، ولأن الخيار إلى المولى إن شاء افتكه وإن شاء دفعه إلى أولياء المقتول ، فإذا أعتقه قد اختار الانفكاك ، لكن في المسالك " هذا يتم مع يساره ، فلو كان معسرا لم ينفذ عتقه ، لتضرر أولياء المقتول به وإسقاط حقهم منه " إلى آخره . وكيف كان فحاصل ما ذكره المصنف اختيار ما سمعته من الشيخ في الخلاف ، ولعله إليه يرجع ما عن ابن إدريس في الخطأ من جوازه مع ضمان المولى قال : " لأنه قد تعلق برقبة العبد الجاني حق الغير ، فلا يجوز إبطاله " بل وما في القواعد " ويجزئ الجاني خطأ إن نهض مولاه بالفداء وإلا فلا ، ولا يصح عتق الجاني عمدا إلا بإذن الولي " وفي التحرير " ولو قتل عمدا فأعتقه في الكفارة فللشيخ فيه قولان ، أقواهما عدم الجواز ، وكذا القول في الخطأ ، والأقرب الاجزاء ، ويضمن المولى الدية ، ولو عفى الولي صح عتقه في الموضعين ، ولا بد من تجديد العتق في العمد لو سبق
جواهر الكلام — صفحة 215 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني