عمومها للصورتين .
وأضعف من ذلك كله ما عن بعض الشافعية من أنه لا يصح عتقه في الكفارة
مطلقا لدعوى نقصان الملك الممنوعة على مدعيها ، على أنه ليس في شئ من النصوص
اعتبار تمامية الملك كي يكون عنوانا للحكم ، وإنما عبر بها بعض الأصحاب
لإرادة البحث عن هذه الأفراد ، وحينئذ فالمغصوب كالآبق في الاجزاء لما عرفت ،
والله العالم .
( وكذا تجزئ المستولدة لتحقق رقيتها ) سواء مات ولدها أو لا ، بل
الاجماع بقسميه عليه في الأول ، وبلا خلاف إلا من الإسكافي في الثاني ، لاطلاق
الأدلة المؤيد بخصوص الخبر ( 1 ) عن زين العابدين عليه السلام " أم الولد تجزئ في
الظهار " المتمم بعدم القول بالفصل ، وامتناع بيعها لا ينافي بقاء الملك الكافي
في صحة العتق ، على أنه يصح بيعها في الجملة إجماعا ، بل قيل : وعتقها تبرعا ،
فما عن قول للعامة - من عدم جواز عتقها لنقصان ملكها ولذا لا يجوز بيعها - واضح
الفساد ، خصوصا بعد ما عرفت من عدم ذكر التمامية عنوانا للحكم في شئ من
الأدلة ، بل مما ذكرنا يظهر لك أيضا إجزاء عتق الموصى بخدمته على التأييد ، لاطلاق
الأدلة أيضا وإن حكي أن للعامة فيه قولين .
( ولو أعتق نصفين من عبدين مشتركين ) مثلا على وجه لا سراية فيه إلى
البعضين ( لم يجز ، إذ لا يسمى ذلك ) عتق ( نسمة ) حقيقة ولا رقبة ، فلا امتثال ،
خلافا لبعض العامة ، فيجزئ ، تنزيلا للاشقاص منزلة الأشخاص كما في الزكاة ،
ولآخر منهم ، فيجزئ إن كان الشقص الآخر الباقي حرا وإلا فلا ، لإفادة الأول ( 2 )
الاعتاق الاستقلالي والتخلص من الرق ، وهو مقصود من الاعتاق ، والجميع كما ترى
لا ينطبق شئ منها على أصولنا ، كما هو واضح .
( ولو أعتق شقصا من عبد مشترك نفذ العتق في نصيبه ، فإن نوى الكفارة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب الكفارات الحديث 1 .
( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية والظاهر زيادة كلمة " الأول " .