تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
قد أعتق الكل عنها وإن قد تم العتق في البعض ، وفي الآخر حين الدفع ، وربما يقارنه لو فرض كون الأداء بجعل ماله في ذمته عوضا عن ذلك . بل لعل الأقوى عدم الاحتياج إلى تجديد النية عند الأداء كما عن المبسوط ، لأنها اقترنت بالعتق الذي كان حصوله على ترتب وتدرج ، وليس هو عتقا جديدا حاصلا بالأداء ، فما في المسالك - من احتمال التجديد لتقترن النية بعتق نصيب الشريك كما اقترنت بعتق نصيبه - واضح الضعف ثم قال : " ولو نوى في الحال صرف العتق في نصيبه إلى الكفارة ونوى عند أداء القيمة صرف العتق في نصيب الشريك إليها أجزأ أيضا ، لاقتران النية بحالة حصول العتق " ولا يخفى عليك ما فيه من الخفاء ، هذا كله إذا كان موسرا يسري عتقه . ( و ) أما ( لو كان معسرا ) ففي المتن وغيره ( صح العتق في نصيبه ، ولا يجزئ عن الكفارة ) لكونه شقصا لا رقبة ( وإن أيسر بعد ذلك ) لأنه لا يوجب السراية ( لاستقرار الرق في نصيب الشريك ) لكن قد يشكل أصل صحة العتق مع فرض كون المقصود له العتق عنها ، فمع فرض عدم الصحة فيها يبطل العتق ، لا أنه يصح وليس كفارة ، لقاعدة ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ، كما أنه يشكل ما فيه ( و ) في غيره أيضا من أنه ( لو ملك النصيب فنوى إعتاقه عن الكفارة صح وإن تفرق ) العتق ، ( لتحقق عتق الرقبة ) ولو بدفعتين ، إذ لا دليل على وجوب تحصيله دفعة بالشك في حصول المأمور به الحاصل من الاطلاق فتبقى أصالة الشغل سليمة ، بل مؤيدة باستبعاد بقاء النفوذ عن الكفارة موقوفا . هذا وفي المسالك " واعلم أنه يفرق بين هذه المسألة وبين السابقة - على القول بإجزاء العتق بالسراية عن الكفارة ، مع أن إعتاقه لنصفي العبدين أبلغ من عتق النصف في الواحد ، وقد حكم بإجزائه - بأن من شرط الاجزاء أن ينوي عتق الجميع عن الكفارة كما بيناه ، أو ينوي عتق نصيبه ويطلق ليسري العتق إلى الباقي ، ويتبع ما نواه على الوجه الآخر ، والأمران منتفيان في السابقة ، فإنه بغيته عتق النصفين
جواهر الكلام — صفحة 213 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني