بعض الكلام في المسألة سابقا ، وتمامه في كتاب الجهاد ( 1 ) .
( ولو أسلم المراهق ) المميز ( لم يحكم باسلامه ) لاطلاق ما دل على ( 2 )
سلب عبارته مؤيدا بما سمعته من النصوص ( 3 ) التي ذكرناها للإسكافي المشتملة على
اعتبار البلوغ لتحقق الايمان ، ولكن مع ذلك قال المصنف : ( على تردد ) ولعله
لاعتبار عبارته في الوصية وغيرها مما تقدم سابقا ، والاسلام أولى منها بذلك .
وفيه أنه لا يخرج عن القياس الممنوع عندنا ، نحو التعليل بأن الاسلام يتعدى من
فعل الأب إليه على تقدير كون أحد أبويه مؤمنا ، فمباشرته للايمان مع عدم أبويه
أقوى ، ( و ) إطلاق ما دل ( 3 ) على حصول الاسلام بقول الشهادتين إنما هو لبيان
عدم الحاجة إلى قول آخر غير قولهما ، نحو إطلاق " كل عقد وإيقاع " المعلوم
تقييده بصحة العبارة .
نعم ( هل يفرق بينه وبين أبويه ؟ قيل : نعم صونا له أن يستزلاه عن عزمه
وإن كان بحكم الكافر ) وإن كان لا يخفى عليك عدم صلاحية ذلك لاثبات الوجوب
على وجه ينقطع به حكم ذمة الوالدين لو كان ذميا مثلا .
هذا وفي المسالك " وينبغي القول بتبعيته حينئذ للمسلم في الطهارة إن لم نقل
باسلامه ، حذرا من الحرج والضرر اللاحقين بمن يحفظه من المسلمين إلى أن يبلغ ،
إذ لو بقي محكوما بنجاسته لم يرغب في أخذه ، لاقتضائه المباشرة غالبا ، وليس
للقائلين بطهارة المسبي دليلا ووجها بخصوصها دون باقي أحكام الاسلام
سوى ما ذكرناه ونحوه " وهو كما ترى أيضا ، خصوصا عدم الفرق بينه وبين
المسبي .
هامش
( 1 ) ج 21 ص 134 إلى 140 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب الحجر والباب - 32 - من مقدمات الطلاق من
كتاب الطلاق .
( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الكفارات .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 25 .