تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بعض الكلام في المسألة سابقا ، وتمامه في كتاب الجهاد ( 1 ) . ( ولو أسلم المراهق ) المميز ( لم يحكم باسلامه ) لاطلاق ما دل على ( 2 ) سلب عبارته مؤيدا بما سمعته من النصوص ( 3 ) التي ذكرناها للإسكافي المشتملة على اعتبار البلوغ لتحقق الايمان ، ولكن مع ذلك قال المصنف : ( على تردد ) ولعله لاعتبار عبارته في الوصية وغيرها مما تقدم سابقا ، والاسلام أولى منها بذلك . وفيه أنه لا يخرج عن القياس الممنوع عندنا ، نحو التعليل بأن الاسلام يتعدى من فعل الأب إليه على تقدير كون أحد أبويه مؤمنا ، فمباشرته للايمان مع عدم أبويه أقوى ، ( و ) إطلاق ما دل ( 3 ) على حصول الاسلام بقول الشهادتين إنما هو لبيان عدم الحاجة إلى قول آخر غير قولهما ، نحو إطلاق " كل عقد وإيقاع " المعلوم تقييده بصحة العبارة . نعم ( هل يفرق بينه وبين أبويه ؟ قيل : نعم صونا له أن يستزلاه عن عزمه وإن كان بحكم الكافر ) وإن كان لا يخفى عليك عدم صلاحية ذلك لاثبات الوجوب على وجه ينقطع به حكم ذمة الوالدين لو كان ذميا مثلا . هذا وفي المسالك " وينبغي القول بتبعيته حينئذ للمسلم في الطهارة إن لم نقل باسلامه ، حذرا من الحرج والضرر اللاحقين بمن يحفظه من المسلمين إلى أن يبلغ ، إذ لو بقي محكوما بنجاسته لم يرغب في أخذه ، لاقتضائه المباشرة غالبا ، وليس للقائلين بطهارة المسبي دليلا ووجها بخصوصها دون باقي أحكام الاسلام سوى ما ذكرناه ونحوه " وهو كما ترى أيضا ، خصوصا عدم الفرق بينه وبين المسبي .
هامش
( 1 ) ج 21 ص 134 إلى 140 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب الحجر والباب - 32 - من مقدمات الطلاق من كتاب الطلاق . ( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الكفارات . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 25 .
جواهر الكلام — صفحة 203 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني