اليدين أو الرجلين أو اليد والرجل من جانب واحد لا يجزئ بغير خلاف ، مع أن
المحكي عنه أيضا أنه قال بعد تفصيل مذاهب الناس في ذلك : " والذي نقوله في هذا
الباب الآفات التي ينعتق بها لا يجزئ معها ، فأما من عدا هؤلاء فالظاهر أنه يجزؤه "
وهو مخالف لما سمعته منه ، ومن ذلك يظهر ضعف المحكي من نفي الخلاف ، بل
قيل : إن المراد به بين الناس .
فما عن الإسكافي - من عدم إجزاء الناقص في الخلقة ببطلان الجارحة إذا لم
يكن في البدن سواها ، كالخصي والأصم والأخرس ، دون الأشل من يد واحدة
والأقطع منها - شاذ ضعيف يمكن تحصيل الاجماع على خلافه .
وكذا يجزئ السقيم وإن بلغ به السقم إلى حد التلف للصدق المزبور ،
خلافا للمحكي عن المبسوط في المأيوس عن برئه ، ولما عن العامة في الهرم العاجز
عن الكسب .
وكذا من قدم للقتل دون من لم يقدم وإن وجب قتله ، نعم في القواعد ( و )
لو أعتق من لا حياة له مستقرة فالأقرب عدم الاجزاء ، ولعله لكونه بحكم الميت ،
كما ينبه عليه حكم الذبيحة ، مع أن الأقوى خلافه في المقامين ، كما هو
محرر في محله .
نعم ( لو قطعت رجلاه لم يجز ، لتحقق الاقعاد ) الموجب للعتق .
هذا وقد يقال : إن المراد مما في النصوص ( 1 ) عدم إجزاء ذوي هذه الأوصاف
بالكفارة ولو كانوا مملوكين ، كما لو فرض أنهم سبوا كذلك بناء على جواز
سبيهم لاطلاق الأدلة ، ويكون الوجه في اختصاص هذه الأوصاف أنها توجب العتق
لو فرض عروضها على الملك ، وهذا معنى قوله عليه السلام : ( 2 ) " لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعتقهم "
بل يمكن حمل كلام الأصحاب على ذلك أيضا ، بل وتعليلهم في غير صورة
التنكيل ، كل ذلك مع عدم تصور العتق للمعتوق حتى يجعل من شرائط الكفارة ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب الكفارات الحديث - 0 - 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب الكفارات الحديث - 0 - 3 .