تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
اكتفى بالاسلام بالاقرار بصلاة توافق ملتنا أو حكم يختص بشئ ، والجميع كما ترى .
( ولا يحكم باسلام المسبى من أطفال الكفار سواء كان معه أبواه الكافران أو انفراد به السابي المسلم ) وفاقا للمشهور بين الأصحاب سيما المتأخرين كما في المسالك ، لعدم الدليل عليها ، بل هو على خلافها ، ضرورة بقائه على حكم التبعية قبل السبي ، خصوصا إذا كان معه أبواه ، نعم قد يقال بانقطاعها بالنسبة إلى الطهارة في صورة انفراده عنهما ، للأصل الذي يكفي فيه الشك في بقاء حكم التبعية السابقة ، مضافا إلى السيرة ، ومن هنا فصل بعضهم بينها وبين العتق مثلا ، فأجرى عليه حكم المسلم في الأول بخلاف الثاني ، واختاره في المسالك . اللهم إلا أن يقال : إنها متحققة فيها في غيرها من العتق والصلاة ودفنه في قبور المسلمين وغير ذلك ، وربما كان في إطلاق ما سمعته من النصوص ( 1 ) الآمرة بعتق الأولاد شهادة على ذلك . مضافا إلى نصوص الفطرة ( 2 ) بناء على أن معناها الولادة على الاسلام ، إلا أن الأبوين يهودانه وينصرانه بذكر التقريبات له ، وتربيته على ذلك ، أو أن معناه الولادة على الاسلام إلا أن أبويه يهودانه مثلا بالتبعية له والتربية عنده ، فمتى انقطعت عاد إلى حكم مقتضى الفطرة ، ومقتضاها الحكم باسلام المتولد منهم بموتهما عنه وبقاؤه منفردا لولا الاجماع ، وربما كان أيضا في خبر السكوني ( 3 ) دلالة على المطلوب أيضا ، لقوله : " والنسمة التي لا نعلم إلا ما قلته وهي صغيرة " . ولعله لذلك وغيره كان خيرة الدروس ذلك ، وهو لا يخلو من قوة ، وقد تقدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الكفارات الحديث - 0 - 8 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 12 والوسائل الباب - 48 - من أبواب جهاد العدو الحديث 3 والبحار ج 67 ص 130 . ( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الكفارات الحديث - 0 - 8 .