لم تخرج مؤمنة فليس عليكم شئ " ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط .
( و ) كيف كان ف ( لا يجزئ الحمل وإن كان أبواه مسلمين ) وانفصل
بعد ذلك حيا بلا خلاف أجده فيه ، لأصالة الشغل السالمة عن معارضة إطلاق الأدلة
المنصرف إلى غيره ( وإن كان ) هو ( بحكم المسلم ) حتى أن الجاني عليه يضمنه
كالمسلم على تقدير موته بعد انفصاله حيا ، لكن لا يلحقه في الشرع حكم الأحياء
حملا ، ولذا لا تجب فطرته ، وللعامة وجه بالاجتزاء إن انفصل لما دون ستة
أشهر .
( وإذا بلغ المملوك أخرس وأبواه كافران فأسلم بالإشارة ) القائمة مقام
لفظه بعد بلوغه ( حكم باسلامه وأجزأ ) بلا خلاف أجده فيه ولا إشكال بعد
ملاحظة ما دل ( 1 ) على قيامها مقام اللفظ في العبادة وغيرها ، وقد روي ( 2 ) هنا " أن
رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعه جارية أعجمية أو خرساء ، فقال : يا رسول
الله علي عتق رقبة فهل تجزئ عني هذه ؟ فقال صلى الله عليه وآله سلم : أين الله تعالى ؟ فأشارت إلى
السماء ، ثم قال صلى الله عليه وآله : من أنا ؟ فأشارت إلى أنه رسول الله ، فقال صلى الله عليه وآله له : أعتقها
فإنها مؤمنة " . ( ولا يفتقر مع وصف الاسلام في الاجزاء إلى الصلاة ) كما عن
بعض العامة ، وربما حمل على ما إذا لم تكن الإشارة مفهمة .
( ويكفي في الاسلام ) عندنا ( الاقرار بالشهادتين ) بل والايمان بمعنى
التصديق إلا أن يعلم خلافه ( ولا يشترط ) مع ذلك ( التبري مما عدا
الاسلام ) لاطلاق الأدلة والسيرة المستمرة من زمانه صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا ، نعم
عن العامة قول بذلك ، وآخر باشتراطه إن كان ممن يعتقد رسالته صلى الله عليه وآله في الجملة ،
كقوم من اليهود يزعمون أنه رسول العرب خاصة ، وأخرى أنه سيبعث ، بل عن
الشيخ في المبسوط اختياره ، ومنهم من قال : من أتى بالشهادتين بما يخالف اعتقاده
حكم باسلامه ، فالوثني والمعطل إذا شهد بالتوحيد حكم باسلامه ، ومنهم من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 59 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 من كتاب الصلاة .
( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 388 وفيه " أتى بجارية سوداء " .