تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
لم تخرج مؤمنة فليس عليكم شئ " ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط .
( و ) كيف كان ف‍ ( لا يجزئ الحمل وإن كان أبواه مسلمين ) وانفصل بعد ذلك حيا بلا خلاف أجده فيه ، لأصالة الشغل السالمة عن معارضة إطلاق الأدلة المنصرف إلى غيره ( وإن كان ) هو ( بحكم المسلم ) حتى أن الجاني عليه يضمنه كالمسلم على تقدير موته بعد انفصاله حيا ، لكن لا يلحقه في الشرع حكم الأحياء حملا ، ولذا لا تجب فطرته ، وللعامة وجه بالاجتزاء إن انفصل لما دون ستة أشهر . ( وإذا بلغ المملوك أخرس وأبواه كافران فأسلم بالإشارة ) القائمة مقام لفظه بعد بلوغه ( حكم باسلامه وأجزأ ) بلا خلاف أجده فيه ولا إشكال بعد ملاحظة ما دل ( 1 ) على قيامها مقام اللفظ في العبادة وغيرها ، وقد روي ( 2 ) هنا " أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعه جارية أعجمية أو خرساء ، فقال : يا رسول الله علي عتق رقبة فهل تجزئ عني هذه ؟ فقال صلى الله عليه وآله سلم : أين الله تعالى ؟ فأشارت إلى السماء ، ثم قال صلى الله عليه وآله : من أنا ؟ فأشارت إلى أنه رسول الله ، فقال صلى الله عليه وآله له : أعتقها فإنها مؤمنة " . ( ولا يفتقر مع وصف الاسلام في الاجزاء إلى الصلاة ) كما عن بعض العامة ، وربما حمل على ما إذا لم تكن الإشارة مفهمة . ( ويكفي في الاسلام ) عندنا ( الاقرار بالشهادتين ) بل والايمان بمعنى التصديق إلا أن يعلم خلافه ( ولا يشترط ) مع ذلك ( التبري مما عدا الاسلام ) لاطلاق الأدلة والسيرة المستمرة من زمانه صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا ، نعم عن العامة قول بذلك ، وآخر باشتراطه إن كان ممن يعتقد رسالته صلى الله عليه وآله في الجملة ، كقوم من اليهود يزعمون أنه رسول العرب خاصة ، وأخرى أنه سيبعث ، بل عن الشيخ في المبسوط اختياره ، ومنهم من قال : من أتى بالشهادتين بما يخالف اعتقاده حكم باسلامه ، فالوثني والمعطل إذا شهد بالتوحيد حكم باسلامه ، ومنهم من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 59 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 من كتاب الصلاة . ( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 388 وفيه " أتى بجارية سوداء " .