تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وعن غيرهم العدم . والظاهر عدم خلاف بين الأصحاب كذلك ، بل ليس هو إلا في الايمان بمعنى الاسلام ، نعم اعتبر بعضهم الاسلام الملازم للايمان الذي هو بمعنى الاذعان ، وإلا فالمسألة محررة بين الخاصة والعامة في اشتراط الايمان وعدمه في غير كفارة القتل ، فالجميع بين قولين . نعم لعل المرتضى وابن إدريس من القائلين بعدم إجزاء عتق المخالف ، لكفره عندهم ، وهو غير ما حرره من البحث . ومن هنا أطنب الصيمري في الانكار عليه ، بل ادعى الاجماع على عدم اعتبار الايمان " بالمعنى المزبور ، وهو في محله ، بل قول والده في القواعد : " والأقوى اعتبار الايمان " بمعنى إرادة التصديق منه لا الايمان بالمعنى المتأخر ، وعلى تقديره فهو واضح الضعف كالأول أيضا وإن استدل له بأن غيره خبيث ، وبخبر ناجية ( 1 ) قال : " رأيت رجلا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له : جعلت فداك إني أعتقت خادما لي وهو ذا أطلب شراء خادم لي منذ سنين فما أقدر عليها ، فقال : ما فعلت الخادم ؟ فقال : حية ، فقال ، ردها في مملكتها ، ما أغنى الله تعالى عن عتق أحدكم تعتقون اليوم ويكون علينا غدا ، لا يجوز لكن أن تعتقوا إلا عارفا " وخبر الحلبي ( 2 ) الذي ستسمعه . إلا أنه كما ترى ، ضرورة منع تناول الآية ( 3 ) للمفروض ، وقصور الخبر عن الحجية ، واحتمال إرادة غير المسلم ، والناصب من غير العارف ، أو ضرب من الكراهة ، أو غير ذلك ، وخبر الحلبي لا جابر له ، خصوصا بعد إطلاق الأدلة ، وخصوص صحيح الحلبي ( 4 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام " الرقبة تعتق من المستضعفين ، قال : نعم " وخبر علي بن أبي حمزة ( 5 ) عن العبد الصالح عليه السلام " فيمن أوصى بعتق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب العتق الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الكفارات الحديث 5 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 الآية 267 . ( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب العتق الحديث 1 - 4 . ( 5 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب العتق الحديث 1 - 4 .
جواهر الكلام — صفحة 198 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني