تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شهر رمضان " من أفطر يوما منه فعليه عتق رقبة مؤمنة " والخبرين المتقدمين في كفارة المفطر يوما نذره على التعيين من غير عذر الذي فيهما " وتحرير رقبة مؤمنة " . وبقاعدة الاحتياط الواجب مراعاتها عند كثير في مثل المقام تحصيلا للبراءة اليقينية من يقين الشغل . وبما دل على عدم جواز عتق الكافر من الاجماع المحكي ، وخبر سيف بن عميرة ( 2 ) عن الصادق عليه السلام المنجبر سندا ودلالة بالشهرة والاجماع المحكي " أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا ؟ قال : لا " وقول الله تعالى شأنه ( 3 ) : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " المشعر بالعلية باعتبار تعليق الحكم على الوصف في إرادة الخباثة من حيث هي مطلق ، سواء كانت لرداءة المال أو الفساد العقيدة . بل قيل : ربما كانت الخباثة من هذه الجهة أولى بالعلية في نحو المسألة المعتبر فيها قصد القربة بالاجماع والمعتبرة ( 4 ) وأي قربة في عتق رقبة محادة لله تعالى ، بل هي موادة صرفة منعت منها الآية الأخرى ( 5 ) إلا أنها في المشرك خاصة ، لتصريح الآية الأخرى بالجواز في أهل الذمة ( 6 ) المؤيدة هنا بالمروي من فعل علي عليه السلام ( 7 ) " أنه أعتق عبدا نصرانيا فأسلم " لكن يمكن الذب عن الاختصاص هنا بعدم القائل بالفرق ، فإن كل من منع من المشرك منع من غيره أيضا ، والمعارضة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 و 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب العتق الحديث 5 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 267 . ( 4 ) الوسائل الباب - 4 و 6 - من كتاب العتق والباب - 13 - من كتاب الوقوف والصدقات . ( 5 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 22 وصورة الممتحنة : 60 - الآية 1 . ( 6 ) سورة الممتحنة : 60 - الآية 7 . ( 7 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب العتق الحديث 2 .