( السابعة : )
قال الشيخ في النهاية التي هي متون أخبار : ( من نذر صوم يوم فعجز عنه
أطعم مسكينا مدين ) لخبر إسحاق بن عمار ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " في رجل يجعل
عليه صياما في نذر ولا يقوى ، قال : يعطي من يصوم عنه كل يوم مدين " وفي
خبر آخر ( 2 ) " عن رجل نذر صياما فثقل عليه الصوم ، قال : تصدق عن كل يوم
بمد من حنطة " مضافا إلى الصحيح ( 3 ) المتقدم سابقا " من عجز عن نذر نذره فعليه
كفارة يمين " بناء على ما قلناه فيه .
ولكن اختلاف متنها وضعف سند الأولين منها وعدم وضوح دلالة الأول
منها أيضا يشهد للندب على تفاوت مراتبه ، خصوصا بعد ملاحظة قاعدة
سقوط النذر بالعجز عنه من غير استتباع الكفارة التي قد عرفت أصالة كونها
عن ذنب .
وإليه أشار المصنف بقوله : ( وربما أنكر ذلك قوم بناء على سقوط النذر
مع تحقق العجز ) وحينئذ يسهل الأمر في مدرك قوله : ( فإن عجز تصدق بما
استطاع ، فإن عجز استغفر الله ) تعالى الذي قد اعترف بعض الناس بعدم العثور
عليه ، للتوسع في الندب الذي يكفي فيه هنا إطلاق بعض النصوص ( 4 ) في مطلق
العجز عن الكفارة ، وقاعدة " لا يسقط " ونحو ذلك مما لا يكفي في الندب ويكفي
في الوجوب .
هذا وفي التنقيح " عن المفيد يقضي ولا كفارة ، وعن ابن إدريس إن رجى زوال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الكفارات الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الكفارات .