( السادسة : )
( من نام عن العشاء حتى تجاوز نصف الليل أصبح صائما على رواية فيها
ضعف ) بالارسال وهي رواية عبد الله بن المغيرة ( 1 ) عمن حدثه عن الصادق عليه السلام
" في رجل نام عن العتمة ولم يقم إلا بعد انتصاف الليل ، قال : يصليها ويصبح صائما "
وفي الإنتصار بعد أن ذكره من متفردات الإمامية وحكى عن الفقهاء الخلاف في ذلك
قال : " دليلنا على صحة قولنا - بعد الاجماع الذي تردد - الطريقة التي ذكرناها
من قوله تعالى ( 2 ) : " وافعلوا الخير " وأمره عز وجل بالطاعة ( 3 ) " بل عن الغنية
نحو ذلك أيضا .
( و ) لكن مع ذلك وكونه أحوط ( لعل الاستحباب أشبه ) بأصول
المذهب وقواعده التي من مقتضاها عدم حجية المرسل المذكور وإن كان الذي أرسله
إماميا من أصحاب الاجماع كما حرر في محله ، وإجماع السيدين كغيره من
إجماعات القدماء لا وثوق بالمراد منها على وجه تستريح النفس في الفتوى بها بالوجوب
والحرمة ، وإن قلنا بحجية الاجماع المنقول لكن في الغالب ينقلونه على مقتضى
العمومات ونحوها ، أو على غير ذلك مما لا يفيد في إثبات المطلوب .
ودعوى انجبار المرسل بصريح فتوى جماعة من القدماء وظاهر باقيهم لأمرهم
به الظاهر في الوجوب لم نتحققها في غير المرتضى ، بل وفيه أيضا ، خصوصا بعد
ملاحظة ما وقع لها غير مرة من التعبير عن المندوب بالوجوب وعن المكروه بالعصيان ،
على أن المحكي عن الشيخين أنهما أطلقا الاصباح صائما ، ومع ذلك معارض بما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب المواقيت الحديث 8 من كتاب الصلاة مع
اختلاف يسير ، وفي التهذيب ج 8 ص 323 كالجواهر .
( 2 ) سورة الحج : 22 - الآية 77 .
( 3 ) سورة آل عمران : 3 - الآية 32 و 132 .