تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
( السادسة : ) ( من نام عن العشاء حتى تجاوز نصف الليل أصبح صائما على رواية فيها ضعف ) بالارسال وهي رواية عبد الله بن المغيرة ( 1 ) عمن حدثه عن الصادق عليه السلام " في رجل نام عن العتمة ولم يقم إلا بعد انتصاف الليل ، قال : يصليها ويصبح صائما " وفي الإنتصار بعد أن ذكره من متفردات الإمامية وحكى عن الفقهاء الخلاف في ذلك قال : " دليلنا على صحة قولنا - بعد الاجماع الذي تردد - الطريقة التي ذكرناها من قوله تعالى ( 2 ) : " وافعلوا الخير " وأمره عز وجل بالطاعة ( 3 ) " بل عن الغنية نحو ذلك أيضا . ( و ) لكن مع ذلك وكونه أحوط ( لعل الاستحباب أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي من مقتضاها عدم حجية المرسل المذكور وإن كان الذي أرسله إماميا من أصحاب الاجماع كما حرر في محله ، وإجماع السيدين كغيره من إجماعات القدماء لا وثوق بالمراد منها على وجه تستريح النفس في الفتوى بها بالوجوب والحرمة ، وإن قلنا بحجية الاجماع المنقول لكن في الغالب ينقلونه على مقتضى العمومات ونحوها ، أو على غير ذلك مما لا يفيد في إثبات المطلوب . ودعوى انجبار المرسل بصريح فتوى جماعة من القدماء وظاهر باقيهم لأمرهم به الظاهر في الوجوب لم نتحققها في غير المرتضى ، بل وفيه أيضا ، خصوصا بعد ملاحظة ما وقع لها غير مرة من التعبير عن المندوب بالوجوب وعن المكروه بالعصيان ، على أن المحكي عن الشيخين أنهما أطلقا الاصباح صائما ، ومع ذلك معارض بما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب المواقيت الحديث 8 من كتاب الصلاة مع اختلاف يسير ، وفي التهذيب ج 8 ص 323 كالجواهر . ( 2 ) سورة الحج : 22 - الآية 77 . ( 3 ) سورة آل عمران : 3 - الآية 32 و 132 .