تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الله عليه السلام " في رجل تزوج امرأة ولها زوج ، فقال : إذا لم يرفع خبره إلى الإمام فعليه أن يتصدق بخمسة أصوع دقيقا بعد أن يفارقها " قيل والمناقشة في السند مدفوعة بفتوى من عرفت . وفيه - مع عدم بلوغ ذلك حد الشهرة - أن العنوان في كلامهم ذات العدة وفي الخبرين ذات الزوج ، وهما متغائران ، فما فيهما لا عامل به ، وما في الفتوى لا شاهد له ، ودفع ذلك - بشمولها ولو بترك الاستفصال لذات العدة الرجعية ، ولا قائل بالفرق بينها وبين البائنة - كما ترى ، نعم لا وجه للمناقشة في الدلالة ، لظهور لفظة " على " والجملة الخبرية المقصود بها الانشاء في ذلك ، لكن لا يجدي ذلك في إثبات المطلوب بعد ما عرفت ، بل ما اشتملا عليه من الشرط لم أجد عاملا به ، كما اعترف به في الرياض ، وهو موهن آخر لهما ، نعم لا بأس بالعمل بهما على جهة الندب الذي يتسامح فيه . ( و ) لذا قال المصنف : ( الاستحباب أشبه ) خصوصا بعد حكاية الشهرة بين المتأخرين عليه ، بل لا بأس بذلك فيما تضمنته الفتوى أيضا ولو للاحتياط ، وفي الإنتصار " التكفير بخمسة دراهم مدعيا عليه الاجماع " وهو غريب ، إذ لم نعرف القول به من غيره ، كما اعترف به بعضهم ، ومن هنا حمله بعضهم على إرادة القول الأول ، ولكن يجتزأ عن الصاع بدرهم قيمة ، وفيه أنه لا دليل أيضا على الاجتزاء بذلك في المقام ولا في غيره مما كانت الكفارة فيه الاطعام ، كما تسمعه إنشاء الله ، فالأولى الاقتصار فيها على الدقيق ، وأولى منه اعتبار دقيق الحنطة والشعير اللذين هما من جنس ما يخرج في الكفارة ، كما جزم به في التنقيح ، ولعله للانصراف ، مؤيدا بالاحتياط ، والله العالم