الله عليه السلام " في رجل تزوج امرأة ولها زوج ، فقال : إذا لم يرفع خبره إلى الإمام
فعليه أن يتصدق بخمسة أصوع دقيقا بعد أن يفارقها " قيل والمناقشة في السند مدفوعة
بفتوى من عرفت .
وفيه - مع عدم بلوغ ذلك حد الشهرة - أن العنوان في كلامهم ذات العدة
وفي الخبرين ذات الزوج ، وهما متغائران ، فما فيهما لا عامل به ، وما في الفتوى
لا شاهد له ، ودفع ذلك - بشمولها ولو بترك الاستفصال لذات العدة الرجعية ، ولا قائل
بالفرق بينها وبين البائنة - كما ترى ، نعم لا وجه للمناقشة في الدلالة ، لظهور لفظة
" على " والجملة الخبرية المقصود بها الانشاء في ذلك ، لكن لا يجدي ذلك في إثبات
المطلوب بعد ما عرفت ، بل ما اشتملا عليه من الشرط لم أجد عاملا به ، كما اعترف
به في الرياض ، وهو موهن آخر لهما ، نعم لا بأس بالعمل بهما على جهة الندب
الذي يتسامح فيه .
( و ) لذا قال المصنف : ( الاستحباب أشبه ) خصوصا بعد حكاية الشهرة
بين المتأخرين عليه ، بل لا بأس بذلك فيما تضمنته الفتوى أيضا ولو للاحتياط ، وفي
الإنتصار " التكفير بخمسة دراهم مدعيا عليه الاجماع " وهو غريب ، إذ لم نعرف القول
به من غيره ، كما اعترف به بعضهم ، ومن هنا حمله بعضهم على إرادة القول الأول ،
ولكن يجتزأ عن الصاع بدرهم قيمة ، وفيه أنه لا دليل أيضا على الاجتزاء بذلك في
المقام ولا في غيره مما كانت الكفارة فيه الاطعام ، كما تسمعه إنشاء الله ، فالأولى
الاقتصار فيها على الدقيق ، وأولى منه اعتبار دقيق الحنطة والشعير اللذين هما من
جنس ما يخرج في الكفارة ، كما جزم به في التنقيح ، ولعله للانصراف ، مؤيدا
بالاحتياط ، والله العالم
جواهر الكلام — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٨٩