المزبور قال : " وفي طريق الرواية ضعف ، وفي الحكم على إطلاقه إشكال ، لشمول ما إذا رافعته عقيب الظهار بغير فصل بحيث لا يفوت الواجب لها من الوطء بعد مضي
المدة المضروبة ، فإن الواجب وطؤها في كل أربعة أشهر مرة ، وغيره من الحقوق
لا يفوت بالظهار ، أما إذا لم يحرم غير الوطء فظاهر وأما إذا حرمناه فيبقى لها حق
القسم على بعض الوجوه ، وهو غير مناف للظهار ، وفي الرواية أمور أخر منافية
للقواعد " .
وفيه - مع أن الخبر المزبور من قسم الموثق الذي تحقق في الأصول حجيته -
أنه معتضد بعمل الأصحاب كما اعترف به غير واحد ، فلا بأس بالعمل به حتى في
المورد المزبور الذي قد جعل الاشكال فيه ، بل في كشف اللثام " لعل المراد بالفئة
الندم والتزام الكفارة ثم الوطء ، لا الوطئ ليستشكل بأنها ليس لها المطالبة به إلا
في كل أربعة أشهر ، وربما رفعت أمرها بعد الظهار بلا فصل " .
على أن مضمونه منطبق على القواعد العامة ، بل معتضده في الجملة بالأمر
بالتفريق بينهما في الخبرين ( 1 ) السابقين ، بل ربما تسمعه أيضا في أخبار ( 2 )
الايلاء المشتمل بعضها على ما ذكره الأصحاب هنا من التضييق عليه في المطعم
والمشرب .
نعم هو ظاهر في غير الأمة والمتمتع بها بناء على جواز ظهارهما ، باعتبار
ذكر الطلاق فيه ، ومن المعلوم عدم وقوعه عليهما ، بل لعل كلام الأصحاب أيضا
كذلك .
كما أنه يمكن دعوى ظهوره كالفتاوى في القادر على الكفارة ، دون العاجز
عنها الذي قد ذكرنا سابقا إلزامه بالطلاق ، بناء على عدم الاجتزاء بالاستغفار ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الكفارات الحديث 1 و 2 من كتاب الايلاء والكفارات .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الايلاء من كتاب الايلاء والكفارات .