تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
المزبور قال : " وفي طريق الرواية ضعف ، وفي الحكم على إطلاقه إشكال ، لشمول ما إذا رافعته عقيب الظهار بغير فصل بحيث لا يفوت الواجب لها من الوطء بعد مضي المدة المضروبة ، فإن الواجب وطؤها في كل أربعة أشهر مرة ، وغيره من الحقوق لا يفوت بالظهار ، أما إذا لم يحرم غير الوطء فظاهر وأما إذا حرمناه فيبقى لها حق القسم على بعض الوجوه ، وهو غير مناف للظهار ، وفي الرواية أمور أخر منافية للقواعد " . وفيه - مع أن الخبر المزبور من قسم الموثق الذي تحقق في الأصول حجيته - أنه معتضد بعمل الأصحاب كما اعترف به غير واحد ، فلا بأس بالعمل به حتى في المورد المزبور الذي قد جعل الاشكال فيه ، بل في كشف اللثام " لعل المراد بالفئة الندم والتزام الكفارة ثم الوطء ، لا الوطئ ليستشكل بأنها ليس لها المطالبة به إلا في كل أربعة أشهر ، وربما رفعت أمرها بعد الظهار بلا فصل " . على أن مضمونه منطبق على القواعد العامة ، بل معتضده في الجملة بالأمر بالتفريق بينهما في الخبرين ( 1 ) السابقين ، بل ربما تسمعه أيضا في أخبار ( 2 ) الايلاء المشتمل بعضها على ما ذكره الأصحاب هنا من التضييق عليه في المطعم والمشرب . نعم هو ظاهر في غير الأمة والمتمتع بها بناء على جواز ظهارهما ، باعتبار ذكر الطلاق فيه ، ومن المعلوم عدم وقوعه عليهما ، بل لعل كلام الأصحاب أيضا كذلك . كما أنه يمكن دعوى ظهوره كالفتاوى في القادر على الكفارة ، دون العاجز عنها الذي قد ذكرنا سابقا إلزامه بالطلاق ، بناء على عدم الاجتزاء بالاستغفار ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الكفارات الحديث 1 و 2 من كتاب الايلاء والكفارات . ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الايلاء من كتاب الايلاء والكفارات .