شئ من الكفارة " .
وفيه أن الأخير مقيد بالصحيح ( 1 ) السابق ، كما أن الأصل مقطوع بظاهر
الأدلة المقتضي حرمة الوطء على المظاهر حتى يكفر ، ولا تكليف بالكفارة مع
العجز عنها حتى يقال إنه تكليف بغير المقدور ، بل أقصاه الامتناع عن الوطء ،
وفرض ذلك في خصوص ما لو وجب الوطء عليه - لكون المظاهرة زوجة وقد مضى لها
أربعة أشهر - يدفعه منع التكليف له بالوطء باعتبار توقفه على التكفير المفروض
تعذره ، فهو حينئذ غير مقدور ، فلا تكليف به .
بل في الرياض على تقدير التنزل عن ظهور المنع نقول : لا أقل من احتماله ،
وعدم القدرة على الكفارة كما يمكن صيرورته قرينة للاجتزاء بالاستغفار كذا يمكن
خروجه شاهدا على عدم التكليف بذي المقدمة ، وترجيح الأول على الثاني موقوف
على دلالة هي في المقام مفقودة .
هذا مع عدم جريان ذلك في التي لم يجب على المظاهر وطؤها كالأمة والمتمتع
بها على القول بوقوع مظاهرتهما ، كما هو مذهب الخصم والأشهر الأقوى كما
مضى ، فالدليل أخص من المدعى وإن كان قد يناقش بامكان دفع الأخير بعدم
القول بالفصل ، بل والأول بامكان ترجيح الأول بأنه حق لغيره ، وهو الامرأة ،
فالمتجه حينئذ القول بالزامه بالطلاق حينئذ إلا أن ترضى المرأة حينئذ بعدم الجماع ،
كما أشار إليه في الصحيح ( 2 ) المتقدم سابقا .
وأما الموثق فهو - مع الاضطراب في متنه بالنسبة إلى وجوب التكفير بعد ذلك
إذا تمكن وعدمه - قاصر عن معارضة الصحيح المزبور المعتضد بفتوى الأكثر
وإطلاق الأدلة الذي يمكن الاستدلال به مع فرض تعارض الخبرين وسقوطهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الكفارات الحديث 1 من كتاب الايلاء والكفارات .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الكفارات الحديث 1 من كتاب الايلاء
والكفارات .