تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شئ من الكفارة " . وفيه أن الأخير مقيد بالصحيح ( 1 ) السابق ، كما أن الأصل مقطوع بظاهر الأدلة المقتضي حرمة الوطء على المظاهر حتى يكفر ، ولا تكليف بالكفارة مع العجز عنها حتى يقال إنه تكليف بغير المقدور ، بل أقصاه الامتناع عن الوطء ، وفرض ذلك في خصوص ما لو وجب الوطء عليه - لكون المظاهرة زوجة وقد مضى لها أربعة أشهر - يدفعه منع التكليف له بالوطء باعتبار توقفه على التكفير المفروض تعذره ، فهو حينئذ غير مقدور ، فلا تكليف به . بل في الرياض على تقدير التنزل عن ظهور المنع نقول : لا أقل من احتماله ، وعدم القدرة على الكفارة كما يمكن صيرورته قرينة للاجتزاء بالاستغفار كذا يمكن خروجه شاهدا على عدم التكليف بذي المقدمة ، وترجيح الأول على الثاني موقوف على دلالة هي في المقام مفقودة . هذا مع عدم جريان ذلك في التي لم يجب على المظاهر وطؤها كالأمة والمتمتع بها على القول بوقوع مظاهرتهما ، كما هو مذهب الخصم والأشهر الأقوى كما مضى ، فالدليل أخص من المدعى وإن كان قد يناقش بامكان دفع الأخير بعدم القول بالفصل ، بل والأول بامكان ترجيح الأول بأنه حق لغيره ، وهو الامرأة ، فالمتجه حينئذ القول بالزامه بالطلاق حينئذ إلا أن ترضى المرأة حينئذ بعدم الجماع ، كما أشار إليه في الصحيح ( 2 ) المتقدم سابقا . وأما الموثق فهو - مع الاضطراب في متنه بالنسبة إلى وجوب التكفير بعد ذلك إذا تمكن وعدمه - قاصر عن معارضة الصحيح المزبور المعتضد بفتوى الأكثر وإطلاق الأدلة الذي يمكن الاستدلال به مع فرض تعارض الخبرين وسقوطهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الكفارات الحديث 1 من كتاب الايلاء والكفارات . ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الكفارات الحديث 1 من كتاب الايلاء والكفارات .
جواهر الكلام — صفحة 162 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني