المسألة ( العاشرة : )
( إن صبرت المظاهرة ) على ترك الزوج وطأها ( فلا اعتراض ) بلا
خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ، للأصل السالم عن المعارض بعد معلومية انحصار
حق الاستمتاع فيهما ، فلا اعتراض لأحد عليهما ( وإن ) لم تصبر ( رفعت أمرها
إلى الحاكم ) المعد لأمثال ذلك ، فإذا أحضره ( خيره بين التكفير والرجعة وبين
الطلاق ، وأنظره ) للتفكر في ذلك ( ثلاثة أشهر من حين المرافعة ، فإن انقضت
المدة ولم يختر أحدهما ) حبسه و ( ضيق عليه في المطعم والمشرب ) بأن يمنعه
عما زاد على سد الرمق مثلا ( حتى يختار أحدهما ، ولا يجبره على الطلاق تعيينا
( تضييقا خ ل ) ولا يطلق عنه ) ولا على التكفير كذلك ، لعدم الدليل عليه ، بل
ظاهر ما تسمعه من الأدلة الجبر على أحدهما تخييرا ، لأنه كما إذا لم يجبره على
أحدهما قبل المرافعة ، لما عرفت من أن الحق لهما ، بلا خلاف أجده في شئ من
ذلك بل في المسالك ظاهر الأصحاب الاتفاق على هذا الحكم ، بل في نهاية المراد
" وهذه الأحكام مقطوع بها في كلام الأصحاب ، وظاهرهم أنه موضع وفاق " وفي
كشف اللثام " الاتفاق على هذه الأحكام كما هو الظاهر " وفي الرياض " ظاهر
جماعة الاجماع عليه " وظاهرهما معا خصوصا الأخير منهما أن ذلك هو الحجة
فيها دون موثق أبي بصير ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ظاهر من
امرأته ، قال : إن أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين
مسكينا ، وإلا ترك ثلاثة ، فإن فاء وإلا أوقف حتى يسأل ألك حاجة في امرأتك
أو تطلقها ؟ فإن فاء فليس عليه شئ ، وهي امرأته ، وإن طلق واحدة فهو أملك برجعتها "
لقصوره عن تمام المدعى .
وقد تبعا بذلك ثاني الشهيدين في المسالك حيث إنه بعد أن ذكر الخبر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب الظهار الحديث 1 .