تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ولو علقه بقذفها زيدا مثلا وقع بقذفها له حيا وميتا ، لأن قذف الميت كقذف الحي في الصدق سواء ، بخلاف ما لو علقه على تكليمها له ، فإنه لا يقع إلا أن يسمع كلامها ، كما اعترف به في المسالك ، لكن قال : " ولو منع من السماع لعارض كذهول وصمم فوجهان " وفيه أن المتجه عدم اعتباره حينئذ . ولو علقه بالضرب ففي المسالك أيضا " لم يقع بضربه ميتا " وفيه منع ، وعلى كل حال فلا يشترط إيلامه به ، للصدق عرفا بدونه . ولو قال : ( إن قذفته في المسجد " اعتبر كونها في المسجد دونه ، وإن قال : " إن ضربته في المسجد " ففي المسالك اعتبر كون المضروب فيه ، قال : " والفرق أن قرينة الحال تشعر بأن المقصود الامتناع عما يهتك حرمة المساجد ، وهتك الحرمة تكون بالقذف فيه والضرب فيه " . قلت : قد يقال : إن المدار على صدق اللفظ من حيث نفسه ، وإلا فالقرائن لا ضبط لها ، وهو يصدق على ضربها وهي في المسجد وإن كان المضروب خارجا . ولو علقه برؤية زيد مثلا وقع برؤيتها له حيا وميتا مستيقظا ونائما ، ويكفي رؤية شئ من بدنه وإن قل ، ولو كان كله مستورا لم يقع ، ولا يكفي رؤيته في المنام قطعا ، نعم لو رأته في ماء صاف لا يمنع الرؤية أو من وراء جسم شفاف كالزجاج وقع ، لصدقها وإن تخلل الماء مثلا لكنه كتخلل أجزاء الهواء ، ولذا لا تصح صلاة المتستر به ، ولو رأته بالمرآة مثلا أو بانعكاسه بالماء فوجهان : من حصول الرؤية في الجملة ، وكون المرئي مثاله لا شخصه ، وهو الأصح . ولو حدث في المرأة العمى لم يقع قطعا وإن حضر عندها ، بل لعله كذلك لو علق الظهار عليه وهي عمياء إلا أن يراد بالرؤية حينئذ الحضور . ولو علقه بالمس وقع إذا مست شيئا من بدنه حيا كان أم ميتا ، نعم في المسالك " ويشترط كون الممسوس مما تحله الحياة ، فلا يقع بمس الشعر والظفر ، إذ لا يقال لمن مسها من إنسان : إنه مسه ، مع احتماله ، وفي اعتبار كون مسها