تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
المسألة ( الثامنة : ) ( يحرم الوطء على المظاهر ) إذا عاد ( ما لم يكفر سواء كفر بالعتق أو الصيام أو الاطعام ) بلا خلاف معتد به أجده ، بل هو فيمن فرضه الأولان موضع وفاق بين المسلمين ، والنصوص ( 1 ) من الطرفين وافية ، مضافا إلى الكتاب ( 2 ) بل هو كذلك أيضا في الثالث ، خلافا للإسكافي منا ، وقد عرفت ضعفه وضعف دليله فيما تقدم . ( ولو وطأها خلال الصوم ) الذي هو الكفارة ( استأنف ) وفاقا للمحكي عن الشيخ بل في المسالك نسبته إلى الأكثر ، سواء صام من الشهر الثاني يوما أولا ، وسواء كان ذلك في ليل أو نهار ، للنص كتابا ( 3 ) وسنة ( 4 ) على وجوب تقديم صيام الشهرين على المسيس ، وإذا وطأ في الأثناء ثم أكمل الشهرين لم يصم الشهرين قبل المسيس ، ولما عرفت من وجوب كفارتين عليه إذا وطأ قبل التكفير ، ولا ريب في صدقه في الفرض ، لكون الكفارة اسما للمجموع ، فيلزمه حينئذ كفارتان تامتان ، والأصل عدم وجوبهما مع إيجاب إتمام ما تخلله الوطء ، بل ولا قال به أحد . ( وقال شاذ منا ) وهو ابنا إدريس وسعيد على ما حكى عنهما ( لا يبطل التتابع لو وطأ ليلا ) لأنه عبارة عن اتباع صوم اللاحق للسابق من غير فارق ، وهو متحقق إن وطأ ليلا ، فيصدق صيام شهرين متتابعين في الفرض ، وغاية ما يستفاد من الآية ( 5 ) وجوب تقديم الصوم المتتابع على الوطء ، فيأثم حينئذ بالوطء خلاله ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الظهار وسنن البيهقي ج 7 ص 386 . ( 2 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 3 . ( 3 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 3 . ( 4 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الظهار ( 5 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 3 .