المسألة ( الثامنة : )
( يحرم الوطء على المظاهر ) إذا عاد ( ما لم يكفر سواء كفر بالعتق
أو الصيام أو الاطعام ) بلا خلاف معتد به أجده ، بل هو فيمن فرضه الأولان
موضع وفاق بين المسلمين ، والنصوص ( 1 ) من الطرفين وافية ، مضافا إلى الكتاب ( 2 )
بل هو كذلك أيضا في الثالث ، خلافا للإسكافي منا ، وقد عرفت ضعفه وضعف دليله
فيما تقدم .
( ولو وطأها خلال الصوم ) الذي هو الكفارة ( استأنف ) وفاقا للمحكي
عن الشيخ بل في المسالك نسبته إلى الأكثر ، سواء صام من الشهر الثاني يوما أولا ،
وسواء كان ذلك في ليل أو نهار ، للنص كتابا ( 3 ) وسنة ( 4 ) على وجوب تقديم
صيام الشهرين على المسيس ، وإذا وطأ في الأثناء ثم أكمل الشهرين لم يصم
الشهرين قبل المسيس ، ولما عرفت من وجوب كفارتين عليه إذا وطأ قبل
التكفير ، ولا ريب في صدقه في الفرض ، لكون الكفارة اسما للمجموع ، فيلزمه حينئذ
كفارتان تامتان ، والأصل عدم وجوبهما مع إيجاب إتمام ما تخلله الوطء ، بل
ولا قال به أحد .
( وقال شاذ منا ) وهو ابنا إدريس وسعيد على ما حكى عنهما ( لا يبطل
التتابع لو وطأ ليلا ) لأنه عبارة عن اتباع صوم اللاحق للسابق من غير فارق ،
وهو متحقق إن وطأ ليلا ، فيصدق صيام شهرين متتابعين في الفرض ، وغاية ما يستفاد
من الآية ( 5 ) وجوب تقديم الصوم المتتابع على الوطء ، فيأثم حينئذ بالوطء خلاله ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الظهار وسنن البيهقي ج 7 ص 386 .
( 2 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 3 .
( 3 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الظهار
( 5 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 3 .