تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
بباطن كفها أو يعم سائر بدنها وجهان : أجودهما الثاني ، والوجهان آتيان في مس المحدث للقرآن ، نعم يشترط كونه بما تحله الحياة من بدنها كما يشترط ذلك في الممسوس ، ومثله يأتي في مس الميت على الوجه الذي يوجب الغسل " . قلت : قد ذكرنا في ذلك المبحث ما يعلم منه ما في كلامه هنا ، فلاحظ وتأمل . ولو قلنا بوقوعه موقتا فقال : " في شهر كذا " وقع أول جزء من ليلة هلاله ، ولو قال : " في نهار شهر كذا " أو " في أول يوم منه " وقع عند طلوع الفجر من أول أيامه ، وكذا لو قال : " في يوم كذا " ولو قال : " في آخر الشهر " وقع في آخر جزء منه ، لا أول جزء من ليلة السادس عشر ، لأن النصف الثاني كله آخر الشهر ، ولا في أول اليوم الآخر منه ، ولو قال : " عند انتصافه " ففي المسالك " وقع عند غروب الشمس من اليوم الخامس عشر ، لأنه مسمى النصف ، ولهذا يقال : ليلة النصف من شعبان مثلا " وفيه منع مع فرض هلاله ناقصا ، اللهم إلا أن يعد ذلك نصفا عرفا . ثم لا يخفى عليك أن الأمر المعلق عليه إن فعله فاعله عمدا أو كان الغرض مجرد التعليق عليه - كقدوم الحاج أو السلطان ونحوهما - وقع الظهار عند حصول شرطه مطلقا ، أما لو كان الغرض منه المنع ، كما لو قال : " إن دخلت دار فلان أو كلمته " فدخلته أو كلمته جاهلة بالتعليق أو ناسية أو مجنونة أو مكرهة أو علق هو ذلك على فعله قاصدا منع نفسه منه ففي المسالك " في وقوعه وجهان : وجود المعلق به ، وليس النسيان ونحوه دافعا للوقوع ، ومن عموم قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " والمراد رفع المؤاخذة أو رفع الأحكام ، والتفصيل متوجه نظر إلى القصد " . قلت : لا يخفى عليك ما في الذي جعله وجها للثاني ، كما لا يخفى عليك أن المدار على صدق ما علق عليه الظهار .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الأيمان الحديث 5 .