بباطن كفها أو يعم سائر بدنها وجهان : أجودهما الثاني ، والوجهان آتيان في مس
المحدث للقرآن ، نعم يشترط كونه بما تحله الحياة من بدنها كما يشترط ذلك
في الممسوس ، ومثله يأتي في مس الميت على الوجه الذي يوجب الغسل " .
قلت : قد ذكرنا في ذلك المبحث ما يعلم منه ما في كلامه هنا ، فلاحظ
وتأمل .
ولو قلنا بوقوعه موقتا فقال : " في شهر كذا " وقع أول جزء من ليلة هلاله ،
ولو قال : " في نهار شهر كذا " أو " في أول يوم منه " وقع عند طلوع الفجر من
أول أيامه ، وكذا لو قال : " في يوم كذا " ولو قال : " في آخر الشهر " وقع في
آخر جزء منه ، لا أول جزء من ليلة السادس عشر ، لأن النصف الثاني كله آخر
الشهر ، ولا في أول اليوم الآخر منه ، ولو قال : " عند انتصافه " ففي المسالك " وقع
عند غروب الشمس من اليوم الخامس عشر ، لأنه مسمى النصف ، ولهذا يقال :
ليلة النصف من شعبان مثلا " وفيه منع مع فرض هلاله ناقصا ، اللهم إلا أن يعد
ذلك نصفا عرفا .
ثم لا يخفى عليك أن الأمر المعلق عليه إن فعله فاعله عمدا أو كان الغرض
مجرد التعليق عليه - كقدوم الحاج أو السلطان ونحوهما - وقع الظهار عند حصول
شرطه مطلقا ، أما لو كان الغرض منه المنع ، كما لو قال : " إن دخلت دار فلان أو
كلمته " فدخلته أو كلمته جاهلة بالتعليق أو ناسية أو مجنونة أو مكرهة أو علق هو
ذلك على فعله قاصدا منع نفسه منه ففي المسالك " في وقوعه وجهان : وجود المعلق به ،
وليس النسيان ونحوه دافعا للوقوع ، ومن عموم قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " إن الله تعالى وضع عن
أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " والمراد رفع المؤاخذة أو رفع الأحكام ،
والتفصيل متوجه نظر إلى القصد " .
قلت : لا يخفى عليك ما في الذي جعله وجها للثاني ، كما لا يخفى عليك أن
المدار على صدق ما علق عليه الظهار .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الأيمان الحديث 5 .