وقت فاتك دخولها " ( 1 ) وفواته بالموت ، وقوله : " إذا لم تدخلي الدار " معناه " أي
وقت فاتك الدخول " فيقع الظهار بمضي زمان يمكن فيه الدخول به ، ويحتمل
وقوعه في الموضعين بمضي زمان يمكن فيه الفعل ، لدلالة العرف عليه ، ويقوى
الاحتمال مع انضباطه ، وفي معنى " إذا " " متى " و " أي وقت " . " .
قلت : قد يقال : إن المحتمل مساواة " إذا " لأن في العرف الآن في هذا
التركيب ، فإنه لم يرد منها إلا معنى الشرطية الحاصلة بأن لا العكس ، وفرق
واضح فيه بينها وبين " متى " و " أي وقت " كما لا يخفى بأدنى التفات ، والأمر
سهل بعد أن كان المدار على المفهوم عرفا منه .
ولو علقه بالحمل فقال : " أنت على كظهر أمي إن كنت حاملا " فإن
كان بها حمل ظاهر وقع في الحال ، وإلا ففي المسالك " إن ولدت لأقل من ستة
أشهر من التعليق بأن وقوعه حين التعليق ، لوجود الحمل حينئذ ، وإن ولدت لأكثر
من أقصى مدة الحمل أو بينهما ووطئت بعد التعليق وأمكن حدوثه به بأن كان بين
الوضع والوطء ستة أشهر فأكثر لم يقع ، لتبين انتفاء الحمل في الأول ، واحتمال
حدوثه بعد التعليق في الثاني ، وإن لم يطأها بعد التعليق بحيث يمكن حدوثه به
ففي وقوعه وجهان : من احتمال حدوثه بغير الوطء كاستدخال المني ، والأصل
عدم تقدمه ، ومن أن ذلك نادر ، والظاهر وجوده عند التعليق ، وهذا هو
الأقوى " .
قلت : قد يقال : إن المدار على الحمل عرفا ، ولا يتحقق صدقه بالولادة لدون
الستة أشهر التي بها ينكشف استعداد النطفة للانعقاد الذي هو منشأ الحمل ، كما
قدمنا ذلك سابقا .
كما أنه قد يقال بعدم تحقق الحمل عرفا عند التعليق بالولادة بين الأدنى
والأقصى وإن لم يحصل وطء من الزوج ، إذ الوطء حال النوم وغيره محتمل ،
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين المخلوطتين المبيضة والمسودة ، وفي المسالك " إن فاتك
دخولها " وهو الصحيح .