تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
كظهر أمه ويسكت ، فعليه الكفارة من قبل أن يجامع ، فإن جامع من قبل أن يكفر لزمته كفارة أخرى ، وإن قال : هي عليه كظهر أمه إن فعل كذا وكذا فليس عليه شئ حتى يفعل ذلك الشئ ويجامع ، فتلزمه الكفارة إذا فعل ما حلف عليه ، ونحوه ما في المقنع والهداية وفي النهاية : ثم إنه ينقسم قسمين : قسم منه يجب فيه الكفارة قبل المواقعة ، والثاني لا تجب فيه الكفارة إلا بعد المواقعة ، فالقسم الأول هو أنه إذا تلفظ بالظهار على ما قدمناه ، ولا يعلقه على شرط ، فإنه تجب عليه الكفارة قبل مواقعتها ، فإن واقعها قبل أن يكفر كان عليه كفارة أخرى ، والضرب الثاني لا تجب فيه الكفارة إلا بعد أن يفعل ما شرط أنه لا يفعله أو يواقعها ، فمتى واقعها كانت عليه كفارة واحدة ، فإن كفر قبل أن يواقع ثم واقع لم يجزه ذلك عن الكفارة الواجبة بعد المواقعة ، وكان عليه إعادتها ، ومتى فعل ما ذكر أنه لا يفعله وجبت عليه الكفارة أيضا قبل المواقعة ، فإن واقعها بعد ذلك كان عليه كفارة أخرى - قال - : والظاهر أن معنى هذه العبارات أن عليه الكفارة بعد المواقعة إذا عاد لما قاله ، فارتفع الخلاف من البين " قلت : وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه . ولو علقه بنفي فعل كقوله : " إن لم تدخلي الدار " لم يقع إلا عند اليأس من الدخول بموت أحدهما قبله ، فيحكم بوقوعه قبل الموت ، ونحوه لو قال : " أنت على كظهر أمي إن لم أتزوج عليك " فإنه يصير مظاهرا عند اليأس بالموت ، ولكن لا كفارة عليه ، لعدم العود بعده ، لأن الموت عقيب صيرورته مظاهرا . نعم لو علق النفي بإذا بأن قال : " إذا لم تدخلي " ففي المسالك " وقع عند مضي زمان يمكن فيه إيقاع ذلك الفعل من وقت التعليق فلم يفعل والفرق بين الأداتين أن " إن " حرف شرط لا إشعار له بالزمان ، و " إذا " ظرف زمان كمتى في التناول للأوقات ، فإذا قيل له : " متى ألقاك " صح أن يقول له : " متى شئت " أو " إذا شئت " ولا يصح " إن شئت " فقوله : " إن لم تدخلي الدار " معناه " أي
جواهر الكلام — صفحة 148 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني