كظهر أمه ويسكت ، فعليه الكفارة من قبل أن يجامع ، فإن جامع من قبل أن
يكفر لزمته كفارة أخرى ، وإن قال : هي عليه كظهر أمه إن فعل كذا وكذا
فليس عليه شئ حتى يفعل ذلك الشئ ويجامع ، فتلزمه الكفارة إذا فعل ما حلف
عليه ، ونحوه ما في المقنع والهداية وفي النهاية : ثم إنه ينقسم قسمين : قسم منه
يجب فيه الكفارة قبل المواقعة ، والثاني لا تجب فيه الكفارة إلا بعد المواقعة ،
فالقسم الأول هو أنه إذا تلفظ بالظهار على ما قدمناه ، ولا يعلقه على شرط ، فإنه
تجب عليه الكفارة قبل مواقعتها ، فإن واقعها قبل أن يكفر كان عليه كفارة أخرى ،
والضرب الثاني لا تجب فيه الكفارة إلا بعد أن يفعل ما شرط أنه لا يفعله أو
يواقعها ، فمتى واقعها كانت عليه كفارة واحدة ، فإن كفر قبل أن يواقع ثم واقع
لم يجزه ذلك عن الكفارة الواجبة بعد المواقعة ، وكان عليه إعادتها ، ومتى فعل
ما ذكر أنه لا يفعله وجبت عليه الكفارة أيضا قبل المواقعة ، فإن واقعها بعد ذلك
كان عليه كفارة أخرى - قال - : والظاهر أن معنى هذه العبارات أن عليه الكفارة
بعد المواقعة إذا عاد لما قاله ، فارتفع الخلاف من البين " قلت : وعلى تقديره فلا
ريب في ضعفه .
ولو علقه بنفي فعل كقوله : " إن لم تدخلي الدار " لم يقع إلا عند اليأس
من الدخول بموت أحدهما قبله ، فيحكم بوقوعه قبل الموت ، ونحوه لو قال : " أنت
على كظهر أمي إن لم أتزوج عليك " فإنه يصير مظاهرا عند اليأس بالموت ،
ولكن لا كفارة عليه ، لعدم العود بعده ، لأن الموت عقيب صيرورته مظاهرا .
نعم لو علق النفي بإذا بأن قال : " إذا لم تدخلي " ففي المسالك " وقع عند
مضي زمان يمكن فيه إيقاع ذلك الفعل من وقت التعليق فلم يفعل والفرق بين
الأداتين أن " إن " حرف شرط لا إشعار له بالزمان ، و " إذا " ظرف زمان كمتى
في التناول للأوقات ، فإذا قيل له : " متى ألقاك " صح أن يقول له : " متى شئت "
أو " إذا شئت " ولا يصح " إن شئت " فقوله : " إن لم تدخلي الدار " معناه " أي
جواهر الكلام — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٤٨