تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
المسألة ( السابعة : ) ( إذا أطلق الظهار حرم عليه الوطء حتى يكفر ) بلا خلاف معتد به ولا إشكال ، لما سمعته من الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) والاجماع ( ولو علقه بشرط ) كما لو قال مثلا : " أنت على كظهر أمي إن دخلت الدار أو كلمت زيدا " ( جاز الوطء ما لم يحصل الشرط ) لعدم تحقق الظهار المشروط به ، فإن دخلت أو كلمت زيدا وقع بعد الدخول والتكلم ، سواء طال الزمان أو قصر . ( و ) حينئذ ف‍ ( لو وطأ قبله لم يكفر ) للأصل وغيره ( ولو كان الوطء هو الشرط ) بأن قال : " أنت علي كظهر أمي إن وطأتك " ( ثبت الظهار بعد فعله ) كغيره من الشرائط ( ولا تستقر الكفارة حتى يعود ) إلى إرادة وطئها ثانيا على الوجه الذي قدمناه سابقا . ( وقيل ) كما عن الصدوق والشيخ في الفقيه والمقنع والهداية والنهاية : ( تجب ) الكفارة ( بنفس الوطء ) وإن كان ابتداؤه جائزا ، لأن الاستمرار وطء ثان ، وإنما المباح مسماه ، فيجب حينئذ بما زاد على مسماه بالنزع أو غيره ، ( وهو بعيد ) ضرورة أن الوطء أمر واحد عرفا من ابتدائه إلى النزع ، والاطلاق محمول على العرف ، والمشروط إنما يقع بعد وقوع الشرط لا قبله ، واستدامة الأفعال ليس أفعالا مستقلة كاستمرار القيام والجلوس مثلا ، نعم لو نزع كاملا ثم عاد وجبت الكفارة وإن كان في حالة واحدة ، لصدق تعدد الوطء حينئذ ، كما هو واضح . بل في كشف اللثام " وعندي أن شيئا من عبارات تلك الكتب ليس نصا في ذلك ، ففي الفقيه : والظهار على وجهين : أحدهما أن يقول الرجل لامرأته : هي
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الظهار .