المسألة ( السابعة : )
( إذا أطلق الظهار حرم عليه الوطء حتى يكفر ) بلا خلاف معتد به
ولا إشكال ، لما سمعته من الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) والاجماع ( ولو علقه بشرط )
كما لو قال مثلا : " أنت على كظهر أمي إن دخلت الدار أو كلمت زيدا "
( جاز الوطء ما لم يحصل الشرط ) لعدم تحقق الظهار المشروط به ، فإن دخلت
أو كلمت زيدا وقع بعد الدخول والتكلم ، سواء طال الزمان أو قصر . ( و )
حينئذ ف ( لو وطأ قبله لم يكفر ) للأصل وغيره ( ولو كان الوطء هو الشرط )
بأن قال : " أنت علي كظهر أمي إن وطأتك " ( ثبت الظهار بعد فعله )
كغيره من الشرائط ( ولا تستقر الكفارة حتى يعود ) إلى إرادة وطئها ثانيا على
الوجه الذي قدمناه سابقا .
( وقيل ) كما عن الصدوق والشيخ في الفقيه والمقنع والهداية والنهاية :
( تجب ) الكفارة ( بنفس الوطء ) وإن كان ابتداؤه جائزا ، لأن الاستمرار
وطء ثان ، وإنما المباح مسماه ، فيجب حينئذ بما زاد على مسماه بالنزع أو غيره ،
( وهو بعيد ) ضرورة أن الوطء أمر واحد عرفا من ابتدائه إلى النزع ،
والاطلاق محمول على العرف ، والمشروط إنما يقع بعد وقوع الشرط لا قبله ،
واستدامة الأفعال ليس أفعالا مستقلة كاستمرار القيام والجلوس مثلا ، نعم لو نزع
كاملا ثم عاد وجبت الكفارة وإن كان في حالة واحدة ، لصدق تعدد الوطء حينئذ ،
كما هو واضح .
بل في كشف اللثام " وعندي أن شيئا من عبارات تلك الكتب ليس نصا في
ذلك ، ففي الفقيه : والظهار على وجهين : أحدهما أن يقول الرجل لامرأته : هي
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الظهار .