عدم الفرق ، ولعله لذا صرح في محكي المختلف بعدم الفرق .
ودعوى صدق اتحاد الظهار مع نية التأكيد لا تعدده ممنوعة ، ضرورة أن
المؤكد غير المؤكد ، وإطلاق أدلة الظهار تقتضي ترتب الكفارة على مسماه مع العود ،
وهو متحقق في المقصود به التأكيد ، مضافا إلى إطلاق صحيح ابن مسلم ( 1 ) عن
الباقر عليه السلام " سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات أو أكثر ما عليه ؟ قال :
عليه مكان كل مرة كفارة " وصحيحه الآخر ( 2 ) عن أحدهما عليهما السلام " سألته عن رجل
ظاهر من امرأته خمس مرات أو أكثر ، فقال : قال علي عليه السلام : مكان كل مرة كفارة "
الحديث . وصحيح الحلبي ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته
ثلاث مرات ، قال : يكفر ثلاث مرات ) وخبر جميل ( 4 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام ( فيمن ظاهر من امرأته خمس عشرة مرة ، قال : عليه خمس عشر
كفارة ) .
فما عن المبسوط : من أنه ( إن والى ونوى التأكيد أو أطلق لم يلزمه
أكثر من كفارة ، وإن نوى الاستئناف أو فرق تعددت ، تخلل التكفير أولا )
ونحوه عن الوسيلة صريحا والخلاف مفهوما فإنه حكم بالتعدد إذا نوى الاستئناف
لكن لم يفرق فيه بين التوالي والتفريق ، ولعله إليه أشار المصنف بقوله : ( ومن
فقهائنا من فصل ) واضح الضعف لما عرفت خصوصا في صورة الاطلاق ، وإن
استدل له مضافا إلى ما سمعت بالأصل المقطوع بما عرفت ، وخبر عبد الرحمن
ابن الحجاج ( 5 ) عن الصادق عليه السلام ( في رجل ظاهر من امرأته أربع مرات ، في
مجلس واحد ، قال : عليه كفارة واحدة ) القاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه ،
فلا بأس بطرحه أو حمله كما عن الشيخ على الاتحاد في الجنس وإن بعد أو على
إرادة الظهار أربعا بلفظ واحد أو غير ذلك .
هذا وفي المسالك ( أنه يظهر من قول المصنف : ( ومن فقهائنا ) إلى آخره
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب الظهار الحديث 4 - 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب الظهار الحديث 4 - 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب الظهار الحديث 4 - 1 - 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب الظهار الحديث 3 - 6 .
( 5 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب الظهار الحديث 3 - 6 .