قال : عليه كفارة واحدة " .
وفيه منع التلازم بين اتحاد الصيغة وتعدد الظهار الذي هو الأثر الحاصل
منها لا نفسها ، كما حققناه في محله ، وبذلك ظهر الفرق بينه وبين اليمين الذي لا إشكال
في أنه اسم للعبارة المخصوصة اتحد متعلقها أو تعدد ، ولا ينافي ذلك حكمهم باتحاد
البيع الواقع على أعيان متعددة ، ولذا لو ظهر عيب في بعضها كان له فسخ العقد من
أصله أو أرش المعيب ، وليس له رد المعيب نفسه خاصة ، لامكان الفرق بينهما بصحة
بيع المجموع من حيث هو كذلك على وجه يكون كل واحد من الأعيان جزء
المبيع ، بخلاف المقام الذي لا يصح فيه ظهار المجموع كطلاقه ، ومن هنا اتضح لك
كون الظهار بالطلاق أشبه منه باليمين ، وأما الخبر المزبور فهو فاقد شرائط الحجية ،
فلا يصلح معارضا للحسن الأول المعتضد بها ، ولو عاد إلى بعضهن دون بعض فعلى
المختار تجب الكفارة بعدد من حصل فيها العود ، وعلى القول الآخر تجب الواحدة
ولو بالعود إلى الواحدة مع احتمال العدم أصلا ، كما لو حلف أن لا يكلم جماعة بناء
على أنه لا يلزمه الكفارة بتكليم بعضهم .
( ولو ظاهر من واحدة مرارا ) وعاد لما قال بعد كل ظهار أو لم يعد بعد
كل ظهار بل عاد بعد الأخير ( وجبت عليه بكل مرة كفارة ) وفاقا للأكثر ، لظهور
الأدلة في سببية كل منها ، والأصل تعدد المسبب بتعدد السبب ، سواء ( فرق الظهار )
عن الآخر بأن حصل التراخي بينهما أو وقع في مجلس غير مجلس الأول ( أو
تابعه ) وإن حكى عن المبسوط نفي الخلاف عن التعدد في صورة التفريق ، وسواء اتحد
المشبه به أو تعدد ، وسواء تخلل التكفير أو الوطء أو لا ، بل سواء قصد التأكيد
بالثاني والثالث مثلا أو لا وإن حكى عن الشيخ في المبسوط أنه نفى الخلاف عن
الوحدة إذا نوى التأكيد ، بل ظاهر الفخر في الإيضاح أن محل الخلاف في غير
صورة التأكيد ، ويقرب منه ما في كشف اللثام ، ولكن لم نتحققه ، بل لعل مقتضى
إطلاق المتن والقواعد والنافع ومحكي الجامع وابن أبي عقيل وابن زهرة وابن إدريس