تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
المسألة ( الخامسة : ) ( إذا قال : " أنت كظهر أمي إن شاء زيد " فقال : " شئت " وقع على القول بدخول الشرط في الظهار ) والاشكال بعدم العلم بمشيئته فإن قوله أعم من ذلك هين بعد معلومية إرادة المشيئة التي طريقها قوله ، ولو لأنها شئ لا يعلم إلا من قبله ، وكذا لو علقها على مشيئتها أو مشيئته غيرها أو المركب أو غير ذلك من وجوه التعليق ، نعم لو قال المعلق على مشيئته : " شئت إن شاء زيد " مثلا لم يقع ، لعدم قبول المشيئة التعليق . ولو علقه على مشيئة صبي غير مميز لم يعقل مشيئته للظهار المتوقف على تعقله ، أما المميز ففي المسالك " وجهان : من سلب عبارته شرعا ، وإمكان مشيئته عقلا ، وقبول خبره في نظائر ذلك " وفيه أنه لا إشكال فيه بعد فرض تحقق مشيئته ، لعدم مدخلية عبارته هنا في صحة الظهار حتى يقال : إنها مسلوبة ، بل لو علقها على مشيئة المجنون وكان يمكن تحقق ذلك منه صح وإن جزم هو بعدمه كغير المميز . ولو علقه على مشيئتها فشائت باللفظ كارهة بالقلب ، وقع ظاهرا وفي وقوعه باطنا بالنسبة إليها وجهان : من أنه تعليق بلفظ المشيئة ، ولو كان بالباطن لكان إذا علق بمشيئة زيد لم يصدق زيد في حقها ، ومن ظهور عدم الشرط وهو المشيئة عندها ، ولا يخلو من نظر . ولو قال : " إن شئت أو أبيت " فقضية اللفظ وقوعه بأحد الأمرين ، نحو " إن قمت أو قعدت " اللهم إلا أن يظهر منه إرادة التنجيز . ( ولو قال : إنشاء الله ) وقع إن قصد التبرك ، وإلا ( لم يقع ظهار ) عندنا ، لأنه لم يشأ المحرم ، بل وعند الأشاعرة ، للجهل بالشرط وإن جوزوا مشيئته له ، ولو عكس فقال : " إن لم يشأ الله تعالى " وقع إن كان عدليا ، للعلم بعدم مشيئته له ،
جواهر الكلام — صفحة 142 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني