المسألة ( الخامسة : )
( إذا قال : " أنت كظهر أمي إن شاء زيد " فقال : " شئت " وقع على القول
بدخول الشرط في الظهار ) والاشكال بعدم العلم بمشيئته فإن قوله أعم من ذلك هين
بعد معلومية إرادة المشيئة التي طريقها قوله ، ولو لأنها شئ لا يعلم إلا من قبله ،
وكذا لو علقها على مشيئتها أو مشيئته غيرها أو المركب أو غير ذلك من وجوه
التعليق ، نعم لو قال المعلق على مشيئته : " شئت إن شاء زيد " مثلا لم يقع ، لعدم
قبول المشيئة التعليق .
ولو علقه على مشيئة صبي غير مميز لم يعقل مشيئته للظهار المتوقف على
تعقله ، أما المميز ففي المسالك " وجهان : من سلب عبارته شرعا ، وإمكان مشيئته
عقلا ، وقبول خبره في نظائر ذلك " وفيه أنه لا إشكال فيه بعد فرض تحقق مشيئته ،
لعدم مدخلية عبارته هنا في صحة الظهار حتى يقال : إنها مسلوبة ، بل
لو علقها على مشيئة المجنون وكان يمكن تحقق ذلك منه صح وإن جزم هو
بعدمه كغير المميز .
ولو علقه على مشيئتها فشائت باللفظ كارهة بالقلب ، وقع ظاهرا وفي وقوعه
باطنا بالنسبة إليها وجهان : من أنه تعليق بلفظ المشيئة ، ولو كان بالباطن لكان
إذا علق بمشيئة زيد لم يصدق زيد في حقها ، ومن ظهور عدم الشرط وهو المشيئة
عندها ، ولا يخلو من نظر .
ولو قال : " إن شئت أو أبيت " فقضية اللفظ وقوعه بأحد الأمرين ، نحو
" إن قمت أو قعدت " اللهم إلا أن يظهر منه إرادة التنجيز .
( ولو قال : إنشاء الله ) وقع إن قصد التبرك ، وإلا ( لم يقع ظهار ) عندنا ،
لأنه لم يشأ المحرم ، بل وعند الأشاعرة ، للجهل بالشرط وإن جوزوا مشيئته له ،
ولو عكس فقال : " إن لم يشأ الله تعالى " وقع إن كان عدليا ، للعلم بعدم مشيئته له ،
جواهر الكلام — صفحة 142
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٤٢