وإن كان أشعريا ففي المسالك وجهان ، أجودهما الوقوع مطلقا .
قلت : قد تقدم جملة من الكلام في ذلك سابقا ، ولكن نقول هنا : إن
كلامهم مبني على إرادة الاختيار من المشيئة ، ولذا كان محالا تعلقها عندنا وعند
المعتزلة بايجاد القبيح بخلاف الأشاعرة ، وعلى أنه لا يمكن أن يقع خلاف مشيئة الله ،
كما عن الأشاعرة على ما حكاه عنهم في الإيضاح قال : " وجوزه المعتزلة والإمامية "
قلت : ومقتضاه حينئذ أن المشيئة أمر آخر ، وبالجملة هذه المسألة كلامية وإن
ذكرها الفقهاء على المتعارف منها .
المسألة ( السادسة : )
( لو ظاهر من أربع بلفظ واحد ) لا بأربع ألفاظ فإنه لا خلاف حينئذ في
تعدد الكفارة ، ولكن قال : " أنتن علي كظهر أمي " ( كان ) مظاهرا منهن
بلا خلاف أجده ، بل في المسالك وكشف اللثام الاجماع عليه ، فإن فارقهن بما يرفع
الكفارة من طلاق ونحوه فلا إشكال ، وإن عاد إليهن أجمع فالمشهور أن ( عليه عن
كل واحدة كفارة ) بل عن الخلاف الاجماع عليه ، لصدق الظهار عن كل واحدة
مع العود إليها وإن اتحدت الصيغة ، ولحسن حفص بن البختري ( 1 ) عن الصادق
والكاظم عليهما السلام " في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهن كلهن جميعا بكلام واحد ،
فقال : عليه عشر كفارات " وخبر صفوان ( 2 ) قال : " سأل الحسين بن مهران أبا
الحسن الرضا عليه السلام عن رجل ظاهر من أربع نسوة ، فقال : يكفر لكل واحدة
كفارة ، وسألته عن رجل ظاهر من امرأته وجاريته ما عليه ؟ قال : عليه لكل واحدة
كفارة " الحديث .
خلافا لأبي علي ، فكفارة واحدة ، لاتحاد الصيغة كاليمين ، ولخبر غياث بن
إبراهيم ( 3 ) عن الصادق عن أبيه عن علي عليه السلام " في رجل ظاهر من أربع نسوة ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من كتاب الظهار الحديث 1 - 2 - 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من كتاب الظهار الحديث 1 - 2 - 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من كتاب الظهار الحديث 1 - 2 - 3 .