سبب نزولها بكونه معصية موجبة للكفارة ، وإنما العفو كان لأول الفاعلين باعتبار
جهله ، والله العالم ، بحقيقة الحال .
المسألة ( الثانية : )
( لا تجب الكفارة بالتلفظ ) عندنا بل وعند غيرنا ، بل الاجماع بقسميه
عليه ، لظاهر اعتبار العود في الآية ( 1 ) وغيرها ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص ( 2 )
في ذلك ، خصوصا ما دل ( 3 ) منها على عدم الكفارة مع عدم المس ( و ) حينئذ
فما عساه يظهر ( 4 ) من بعضها من ترتب الكفارة على حصوله يجب تنزيله على ما
في غيره من أنه ( إنما تجب بالعود ) الذي هو العنوان في الآية .
( و ) المشهور أنه ( هو إرادة ) استباحة ( الوطء ) بل قيل : إنه
يظهر من التبيان ومجمع البيان وغيرهما الاتفاق عليه ، لصحيح جميل ( 5 ) عن
أبي عبد الله عليه السلام " سأله عن الظهار متى يقع على صاحبه فيه الكفارة ؟ فقال : إذا
أراد أن يواقع امرأته ، قلت : فإن طلقها قبل أن يواقعها أعليها كفارة ؟ قال :
سقطت الكفارة عنه " وصحيح الحلبي ( 6 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يظاهر
من امرأته ثم يريد أن يتم على طلاقها ، قال : ليس عليه كفارة ، قلت : فإن أراد
أن يمسها ، قال : لا يمسها حتى يكفر ، قلت : فإن فعل فعليه شئ ، فقال : أي
والله إنه لإثم ظالم ، قلت : عليه كفارة غير الأولى ؟ قال : نعم " وخبر أبي بصير ( 7 )
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الظهار .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الظهار .
( 4 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب الظهار والباب 1 منه الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الظهار الحديث 4 .
( 6 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الظهار الحديث 4 - 6 .
( 7 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الظهار الحديث 4 - 6 .