تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الأمر ( الرابع ) ( في الأحكام ) ( وهي مسائل : ) ( الأولى : ) لا خلاف في أن ( الظهار محرم ، لاتصافه بالمنكر ) والزور في قوله تعالى ( 1 ) : " وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا " وهما معا محرمان مع تصريح الرواية ( 2 ) الواردة في سبب نزولها بكونه معصية ( و ) لكن ( قيل ) وإن لم نتحققه لأحد من أصحابنا ( لا عقاب فيه ، لتعقيبه بالعفو ) فقال عز وجل بعد ذكره ( 3 ) : " وإن الله لعفو غفور " وهو يستلزم نفي العقاب . وفيه أنه لا يلزم من وصفه تعالى بالعفو والغفران فعليتهما بهذا النوع من المعصية ، وذكره بعده لا يدل عليه ، فإنه تعالى موصوف بذلك عفى عن هذا الذنب الخاص أو لم يعف ، نعم تعقبه له لا يخلو من باعث على الرجاء والطمع في عفو الله تعالى ، ونظائره في القرآن كثيرة ، كقوله تعالى ( 4 ) : " ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ، ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما " وغيره هذا كله بالنسبة إلى نفس الآية الشريفة ، وإلا فقد عرفت التصريح في الرواية ( 5 ) الواردة في
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الظهار الحديث 2 . ( 3 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 2 . ( 4 ) سورة الأحزاب : 33 - الآية 5 . ( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الظهار الحديث 2 .