الأمر ( الرابع )
( في الأحكام )
( وهي مسائل : )
( الأولى : )
لا خلاف في أن ( الظهار محرم ، لاتصافه بالمنكر ) والزور في قوله تعالى ( 1 ) :
" وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا " وهما معا محرمان مع تصريح الرواية ( 2 )
الواردة في سبب نزولها بكونه معصية ( و ) لكن ( قيل ) وإن لم نتحققه لأحد
من أصحابنا ( لا عقاب فيه ، لتعقيبه بالعفو ) فقال عز وجل بعد ذكره ( 3 ) :
" وإن الله لعفو غفور " وهو يستلزم نفي العقاب .
وفيه أنه لا يلزم من وصفه تعالى بالعفو والغفران فعليتهما بهذا النوع من
المعصية ، وذكره بعده لا يدل عليه ، فإنه تعالى موصوف بذلك عفى عن هذا الذنب
الخاص أو لم يعف ، نعم تعقبه له لا يخلو من باعث على الرجاء والطمع في عفو الله
تعالى ، ونظائره في القرآن كثيرة ، كقوله تعالى ( 4 ) : " ليس عليكم جناح فيما
أخطأتم به ، ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما " وغيره هذا كله
بالنسبة إلى نفس الآية الشريفة ، وإلا فقد عرفت التصريح في الرواية ( 5 ) الواردة في
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الظهار الحديث 2 .
( 3 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 2 .
( 4 ) سورة الأحزاب : 33 - الآية 5 .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الظهار الحديث 2 .