تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
" قلت : لأبي عبد الله عليه السلام : متى تجب الكفارة على المظاهر ؟ قال : إذا أراد أن يواقع ، قال : قلت : فإن واقع قبل أن يكفر ، قال : فقال : عليه كفارة أخرى " . بل وخبر علي بن مهزيار ( 1 ) قال : " كتب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك إن بعض مواليك يزعم أن الرجل إذا تكلم بالظهار وجبت عليه الكفارة حنث أو لم يحنث ، ويقول : حنثه كلامه بالظهار ، وإنما جعلت عليه الكفارة عقوبة لكلامه ، وبعضهم يزعم أن الكفارة لا تلزم حتى يحنث في الشئ الذي حلف عليه ، فإن حنث وجبت عليه الكفارة ، وإلا فلا كفارة عليه ، فوقع عليه السلام بخطه : لا تجب الكفارة حتى يحنث " بناء على أن المراد بالحنث فيه العود إلى ما حرمه على نفسه مما كان مباحا له ، إلى غير ذلك من النصوص التي منها المرسل ( 2 ) أيضا " في رجل ظاهر - إلى أن قال - : سقطت عنه الكفارة إذا طلق قبل أن يعاود المجامعة " وغيره . فما عن بعض العامة - من أن المراد به الوطء نفسه - واضح الفساد ، ضرورة مخالفته ما عرفت من الكتاب ( 3 ) والسنة ( 4 ) والاجماع وما في بعض نصوصنا - من موافقته كخبر زرارة ( 5 ) " قلت لأبي جعفر عليه السلام : إني ظاهرت من أم ولدي ثم وقعت عليها ثم كفرت ، فقال : هكذا يصنع الرجل الفقيه إذا وقع كفر " وخبره الآخر ( 6 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل ظاهر ثم واقع قبل أن يكفر ، فقال لي : أوليس هكذا يفعل الفقيه ؟ " - محمول على التقية ، أو على الظهار المعلق على الوطء أو على الاستفهام الانكاري في الأول وزيادة " أو " من النساخ في الثاني ، أو " ليس " فيوافق الأول حينئذ في الانكار ، أو على إرادة هكذا يصنع الفقيه منهم ، أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الظهار الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الظهار الحديث 6 . ( 3 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 3 . ( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الظهار . ( 5 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الظهار الحديث 2 - 5 . ( 6 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الظهار الحديث 2 - 5 .