" قلت : لأبي عبد الله عليه السلام : متى تجب الكفارة على المظاهر ؟ قال : إذا أراد أن
يواقع ، قال : قلت : فإن واقع قبل أن يكفر ، قال : فقال : عليه كفارة أخرى " .
بل وخبر علي بن مهزيار ( 1 ) قال : " كتب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام :
جعلت فداك إن بعض مواليك يزعم أن الرجل إذا تكلم بالظهار وجبت عليه الكفارة
حنث أو لم يحنث ، ويقول : حنثه كلامه بالظهار ، وإنما جعلت عليه الكفارة عقوبة
لكلامه ، وبعضهم يزعم أن الكفارة لا تلزم حتى يحنث في الشئ الذي حلف عليه ، فإن
حنث وجبت عليه الكفارة ، وإلا فلا كفارة عليه ، فوقع عليه السلام بخطه : لا تجب الكفارة
حتى يحنث " بناء على أن المراد بالحنث فيه العود إلى ما حرمه على نفسه مما كان
مباحا له ، إلى غير ذلك من النصوص التي منها المرسل ( 2 ) أيضا " في رجل ظاهر
- إلى أن قال - : سقطت عنه الكفارة إذا طلق قبل أن يعاود المجامعة " وغيره .
فما عن بعض العامة - من أن المراد به الوطء نفسه - واضح الفساد ، ضرورة
مخالفته ما عرفت من الكتاب ( 3 ) والسنة ( 4 ) والاجماع وما في بعض نصوصنا -
من موافقته كخبر زرارة ( 5 ) " قلت لأبي جعفر عليه السلام : إني ظاهرت من أم ولدي ثم
وقعت عليها ثم كفرت ، فقال : هكذا يصنع الرجل الفقيه إذا وقع كفر " وخبره
الآخر ( 6 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل ظاهر ثم واقع قبل أن يكفر ، فقال لي :
أوليس هكذا يفعل الفقيه ؟ " - محمول على التقية ، أو على الظهار المعلق على
الوطء أو على الاستفهام الانكاري في الأول وزيادة " أو " من النساخ في الثاني ، أو
" ليس " فيوافق الأول حينئذ في الانكار ، أو على إرادة هكذا يصنع الفقيه منهم ،
أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الظهار الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الظهار الحديث 6 .
( 3 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الظهار .
( 5 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الظهار الحديث 2 - 5 .
( 6 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الظهار الحديث 2 - 5 .