تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وتوهم اختصاص ذلك الخلاف بالحرة ضعيف جدا بل باطل " قلت : لا ريب اختصاص تلك الأدلة في الزوجة دون الأمة المملوكة ، نعم قد يقال بظهور هذه الأدلة في مساواتها للحرة ، وأنها ملحقة بها في ذلك ، وقد عرفت اعتبار الدخول في الحرة فيعتبر فيها . والظاهر إلحاق الأمة المحللة بالمملوكة في وقوع الظهار عليها مع الدخول بها ، لاطلاق الأدلة المزبورة الذي لا يقدح فيه اختصاص مورد سؤاله بغيرها ، كما هو واضح ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( مع الدخول يقع ولو كان الوطء دبرا ) لما عرفته غير مرة من أنه لا خلاف في تحقق الدخول بالوطء دبرا في كل ما جعل عنوانا له من الأحكام ، ولم نعرف مخالفا في ذلك إلا من المحدث البحراني ، فادعى انسياق الدخول في القبل من الأدلة المزبورة ، وقد تقدم البحث معه في ذلك . وعلى كل حال فيقع الظهار مع تحقق شرطه ( صغيرة كانت ) المظاهرة ( أو كبيرة مجنونة أو عاقلة ) لأن الصغر والجنون لا مدخلية لهما في أحكام الوضع وإن لم يكونا لهما أهلية للترافع ، كما أن حرمة الدخول بالصغيرة لا تنافي تحقق شرطية الظهار ، وحينئذ لا إشكال في وقوع الظهار في الفرض . ( وكذا يقع في الرتقاء ) المدخول بها في دبرها ( والمريضة التي لا توطأ ) في فرجها ، ولكن دخل بها في دبرها ، هذا وفي المسالك " أنه يمكن بناء ذلك فيهما على القول بعدم اشتراط الدخول ، بقرينة ذكر المريضة التي لا توطأ الشامل باطلاقه للقبل والدبر في سائر الأوقات ، وإن لم يدخل الرتقاء في هذا العموم غالبا بالنظر إلى الدبر ، ومثله إطلاق المصنف الحكم بصحة ظهار الخصي والمجبوب اللذين لا يمكنهما الوطء ، فإنه لا يتم على القول باشتراط الدخول ، فلا بد في اطلاق هذه الأحكام من تكلف " . قلت : قد عرفت إمكان إصلاحه في الخصي والمجبوب بإمكان عروض ذلك لهما
جواهر الكلام — صفحة 127 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني