هو الالزام بأحد الأمرين : الفئة أو الطلاق المعلوم امتناعه فيها ، وتنزيل
هبة المدة منزلته قياس ، على أن أجل المستمتع بها قد يكون قليلا لا يحتمل
الأمر بالصبر إلى المدة .
وفيه منع كون ذلك لازم أصل الظهار ، وإنما هو حكم ما تعلق منه بالزوجة
التي يمكن ذلك في حقها ، خصوصا بعد ما ستسمع من صحة وقوعه بالمملوكة التي
لا يجري فيها ذلك ، والمرسل ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " لا يكون الظهار إلا على مثل
موضع الطلاق " لا جابر له في المقام ، بل يمكن دعوى انصرافه إلى إرادة اعتبار
شرائط الطلاق من الخلو عن الحيض ونحوه منه لا نحو المقام ، كما أنه
يمكن دعوى اندراج المتمتع بها في المثل ، وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في
كتاب النكاح .
( وفي الموطوءة بالملك ) ولو مدبرة أو أم ولد ( تردد ) وخلاف
( والمروي ) صحيحا وغيره ( أنه يقع كما يقع بالحرة ) وهو الأقوى وفاقا للمشهور
بين المتأخرين لا للآية ( 2 ) التي يمكن دعوى انصراف النساء فيها إلى غيرها ، بل
لصحيح ابن مسلم ( 3 ) عن أحدهما عليهما السلام " سألته عن الظهار على الحرة والأمة ،
فقال : نعم " ونحوه صحيحه الآخر ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، وموثق إسحاق بن
عمار ( 5 ) " سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يظاهر من جاريته ، فقال : الحرة
والأمة في ذلك سواء " وصحيح ابن البختري أو حسنه ( 6 ) عن أبي عبد الله وأبي
الحسن عليهما السلام " في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهن جميعا بكلام واحد ، فقال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب الظهار الحديث 3 .
( 2 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب الظهار الحديث 2 - 5 - 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب الظهار الحديث 2 - 5 - 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب الظهار الحديث 2 - 5 - 1 .
( 6 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب الحديث 3 عن أبي عبد الله أو
أبي الحسن عليهما السلام ، إلا أن في الاستبصار ج 3 ص 263 والتهذيب ج 8 ص 21 عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام .