تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الشرط الذي هو - مع أنك ستسمع النص ( 1 ) فيه - غير مناف لنفس الانشاء ، ضرورة رجوعه إلى تأخير مقتضاه وإلى متعلق الانشاء ، نحو التعليق " في أكرم زيدا غدا " وفي النذر ونحوهما مما كان التعليق فيه لمتعلق الانشاء لا له نفسه ، فإنه غير متصور التحقق فضلا عن صحته وفساده ، بخلاف تعليق الآثار ومتعلق الانشاء ، فإنه متصور وصحيح مع فرض الدليل عليه بالخصوص ، بل ربما اكتفى بعضهم في مشروعيته بالعمومات وإن كان فيه أنه مناف لما دل على تسبيبه لمسببه بمجرد وقوعه وحصوله ، ومن هنا كان من المسلم عند الأصحاب عدم جواز التعليق المزبور في كل عقد أو إيقاع إلا ما خرج بالدليل ، من غير فرق بين الوصف والشرط . ( وقيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط : ( يقع ) للعمومات المعلوم عدم شمولها للمفروض الذي ذكرناه ، فإن مرجعه حينئذ إلى عدم الانشاء ، قيل : ولفحوى وقوعه معلقا على شرط ، بل لعله أولى ، وفيه ما لا يخفى بناء على كون المراد بالمعلق الخارج بقيد التنجيز الذي إنشاؤه معلق لا المعلق أثره أو متعلقه على أمر محقق كانقضاء الشهر ودخول الجمعة ، كما توهمه غير واحد فاستدل بالدليل المزبور ، ولا ريب في أنه متجه ، إذ احتمال جواز المحتمل دون المتيقن كما ترى ، بل الأدلة لا تساعد عليه ، إذ لا تعرض فيها لكون المعلق عليه معلوم الوقوع لدى المعلق أولا . ولعله لذا قال المصنف مشيرا إلى القول المزبور الذي مقتضاه جواز التعليق في نفس الانشاء : ( وهو نادر ) إذ لم نعرف من وافقه عليه ، بل لعله لا قائل به بالمعنى المزبور ، فتخرج المسألة عن الخلاف بعد حمل كلام القائل على إرادة تعليق الأثر والمتعلق . ( وهل يقع في إضرار ؟ قيل ) كما عن النهاية والوسيلة : ( لا ) يقع لقول الباقر عليه السلام في حسن حمران ( 2 ) : " لا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار " ( وفيه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الظهار . ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الظهار الحديث 2 .