( ويشترط في وقوعه حضور عدلين يسمعان نطق المظاهر ) على نحو الطلاق
بلا خلاف أجد فيه نصا ( 1 ) وفتوى ، بل الاجماع بقسميه عليه ، نعم في المسالك
" وأما اشتراط كونهما عدلين فلا دليل عليه إلا من عموم ( 2 ) اشتراط العدالة في
الشاهدين ، وفي إثبات الحكم هنا بمثل ذلك ما لا يخفى من الاشكال ، وقد تقدم
في الطلاق رواية ( 3 ) بالاجتزاء فيهما بالاسلام ، كما أطلق هنا " وقد عرفت البحث
معه هناك .
( ولو جعله يمينا ) جزاء على فعل أو ترك - قصدا للزجر عنه أو البعث على
فعل ، سواء تعلق به أو بها ، كقوله : إن كلمت فلانا أو إن تركت الصلاة فأنت
على كظهر أمي - ( لم يقع ) بلا خلاف أجده فيه ، فإنه لا يمين بغير الله ، ولقول
أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة ( 4 ) السابق : " لا يكون الظهار في يمين " وفي حسن
حمران ( 5 ) " لا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار ولا في غضب " ولا يقاس جوازه
على جوازه معلقا بناء عليه ، لحرمة القياس عندنا ، واتحاده في الصورة مع مفارقته
له في المعنى والقصد - لأن المراد من الشرط مجرد التعليق وفي اليمين الزجر
والبعث - لا يقتضي جوازه ، خصوصا بعد ما سمعت من النص والفتوى ، والله العالم .
( ولا يقع ) إنشاؤه ( إلا منجزا ، فلو علقه بانقضاء الشهر أو دخول الجمعة )
أو نحوهما من التعليق على الوقت ( لم يقع على ) القول ( الأظهر ) بل الأشهر ،
بل المشهور ، بل لا ينبغي الخلاف فيه ، لمنافاة ذلك للايقاع ، بخلاف التعليق على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب الظهار .
( 2 ) الوسائل الباب - 41 - من كتاب الشهادات .
( 3 ) استدل في المسالك للاجتزاء بالاسلام في الشاهدين في الطلاق بما وراء في
الوسائل الباب - 10 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 4 من كتاب الطلاق .
( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الظهار الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 7 من كتاب الظهار الحديث 2 .