تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ولو شبه بعض أجزاء الزوجة بجملة الأم مريدا به الظهار فالظاهر الصحة أيضا بناء على ظهور الخبرين ( 1 ) في الاكتفاء بالكناية في تحقق الظهار مع القصد ، وهذا منها . وكذا لو شبه جزء الزوجة بظهر الأم ، بل وكذا لو شبه الجزء بالجزء ، كما لو قال : " يدك علي كيد أمي " مريدا به الظهار ، وأولى من ذلك ما لو شبه جملة الزوجة بجملة غير الأم من المحارم . ( و ) بالجملة فالمدار على إنشاء تحريم الزوجة عليه بتشبيهها بإحدى المحرمات النسبية من غير فرق بين الصريح والكنائي . نعم ( لو شبهها بمحرمة بالمصاهرة تحريما مؤيدا كأم الزوجة وبنت زوجته المدخول بها وزوجة الأب والابن لم يقع الظهار ) للأصل بعد انصراف المحرم أو المحارم إلى النسبيات ، فما عن المختلف من التحريم أيضا لا يخلو من نظر . ( وكذا لو شبهها بأخت الزوجة أو عمتها أو خالتها ) مما يحرم في حال لا مطلقا ، ضرورة كون حكمها حكم الأجنبية في جميع الأحكام ، لأن تحريمها يزول بفراق الأم والأخت ، كما يحرم جميع نساء العالم على المتزوج أربعا ويحل له كل واحدة ممن ليست محرمة بغير ذلك على وجه التخيير بفراق واحدة من الأربع ، بل عمة الزوجة وخالتها لا تحرم عينا ولا جمعا ، إنما تحرم على وجه مخصوص ، كما هو واضح . ( و ) أولى من ذلك بعدم حصول التحريم ( لو قال : كظهر أبي أو أخي أو عمي ) فإنه ( لم يكن شيئا ) بلا خلاف أجده ، بل في المسالك هو محل وفاق ، للأصل ولأن الرجل ليس محلا للاستمتاع ، ولا في معرض الاستحلال ، خلافا لبعض ، فحرمه قياسا على محارم النساء ( وكذا لو قالت هي : أنت علي كظهر أبي أو أمي ) لأن الظهار من أحكام الرجال كالطلاق إجماعا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب الظهار الحديث 1 و 2 .