ولو شبه بعض أجزاء الزوجة بجملة الأم مريدا به الظهار فالظاهر الصحة
أيضا بناء على ظهور الخبرين ( 1 ) في الاكتفاء بالكناية في تحقق الظهار مع القصد ،
وهذا منها .
وكذا لو شبه جزء الزوجة بظهر الأم ، بل وكذا لو شبه الجزء بالجزء ،
كما لو قال : " يدك علي كيد أمي " مريدا به الظهار ، وأولى من ذلك ما لو شبه
جملة الزوجة بجملة غير الأم من المحارم .
( و ) بالجملة فالمدار على إنشاء تحريم الزوجة عليه بتشبيهها بإحدى
المحرمات النسبية من غير فرق بين الصريح والكنائي .
نعم ( لو شبهها بمحرمة بالمصاهرة تحريما مؤيدا كأم الزوجة وبنت
زوجته المدخول بها وزوجة الأب والابن لم يقع الظهار ) للأصل بعد انصراف
المحرم أو المحارم إلى النسبيات ، فما عن المختلف من التحريم أيضا لا يخلو من
نظر .
( وكذا لو شبهها بأخت الزوجة أو عمتها أو خالتها ) مما يحرم في حال
لا مطلقا ، ضرورة كون حكمها حكم الأجنبية في جميع الأحكام ، لأن تحريمها
يزول بفراق الأم والأخت ، كما يحرم جميع نساء العالم على المتزوج أربعا ويحل
له كل واحدة ممن ليست محرمة بغير ذلك على وجه التخيير بفراق واحدة من
الأربع ، بل عمة الزوجة وخالتها لا تحرم عينا ولا جمعا ، إنما تحرم على وجه
مخصوص ، كما هو واضح .
( و ) أولى من ذلك بعدم حصول التحريم ( لو قال : كظهر أبي أو أخي
أو عمي ) فإنه ( لم يكن شيئا ) بلا خلاف أجده ، بل في المسالك هو محل وفاق ،
للأصل ولأن الرجل ليس محلا للاستمتاع ، ولا في معرض الاستحلال ، خلافا
لبعض ، فحرمه قياسا على محارم النساء ( وكذا لو قالت هي : أنت علي كظهر
أبي أو أمي ) لأن الظهار من أحكام الرجال كالطلاق إجماعا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب الظهار الحديث 1 و 2 .