بالأدلة السابقة ، كالنذر واليمين وغيرهما مما جاز فيها التعليق ، والأخبار - مع
الضعف فيها المانع من أصل القبول فضلا عن المعارضة ، واحتمال الأول منها نفى
الشئ عليه قبل حصول الشرط ، أو لعدم حضور الشاهدين وغير ذلك واليمين ، كالثاني ،
وظهور الثالث في إرادة المرأة من الموضع فيه - لا تصلح معارضة للأخبار السابقة ،
والاجماعان المزبوران موهونان بما عرفت .
هذا ولكن في القواعد " في الفرق بين الفرض وبين المعلق نظر " وفي شرحها
للإصبهاني " من خروج التعليق عن النصوص ، ومن أن الوقوع مشروطا يدل على
عدم اشتراط التنجيز وإرادة الايقاع بنفس الصيغة فيه ، وإذا لم يشترط ذلك لم يكن
فرق بين الشرط والتعليق ، بل قد يكون التعليق أولى بالوقوع " .
ومن الغريب ما وقع في المسالك في المقام وكان نسخته التي شرح عبارتها فيها
سقط ، كما لا يخفى على من لاحظ شرحه لها في المقام الذي قد جعل فيه الكلام في
المسألة الثانية شرحا للمسألة الأولى ، وحكى عن المصنف القول بالعدم ، وأنه نسب
القول بالجواز إلى الندرة ، مع أن صريح كلامه جواز بعد التردد ، وكذا كلامه
في النافع ، وأغرب منه موافقة الرياض له على ذلك ، وما ندري أن السبب في ذلك
اختلاف النسخ أو عدم التمامية في الملاحظة ؟ ولعل الذي غرهما التعبير باعتبار
التنجيز المراد منه في غير المقام عدم التعليق مطلقا ، ولكن التدبر في العبارة
يقتضي ما ذكرناه ، واحتمال الفرق بين الشرط والوصف في غاية البعد ، بل يمكن
القطع بفساده .
( ولو قيد مدة كأن يظاهر منها شهرا أو سنة ) أو يوما ( قال الشيخ :
لا يقع ) للأصل ، ولأنه لم يؤبد التحريم ، فأشبه ما إذا شبهها بامرأة لا تحرم
عليه على التأييد ، ولصحيح سعيد الأعرج ( 1 ) عن الكاظم على السلام " في رجل ظاهر من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الظهار الحديث 10 وفيه " فوفى " بدل " يوما "
كما في التهذيب ج 8 ص 14 الرقم 45 والاستبصار ج 3 ص 262 الرقم 936 . والوافي
ج 12 ص 139 . إلا أن فيه وفي بعض النسخ " يوما " مكان " فوفى " كما يشير إلى ذلك
قريبا .