سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا قال الرجل لامرأته : أنت علي كظهر أمي لزمه
الظهار ، قال لها دخلت أو لم تدخلي خرجت أو لم تخرجي أو لم يقل شيئا فقد لزمه
الظهار " مضافا إلى العموم كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) حتى قوله صلى الله عليه وآله ( 3 ) : " المؤمنون
عند شروطهم " بل وموافقة الحكمة ، فإن المرأة قد تخالف الرجل في بعض مقاصده ،
فتفعل ما يكرهه وتمتنع عن ما يرغب فيه ، ويكره الرجل طلاقها من حيث يرجو
موافقتها ، فيحتاج حينئذ إلى تعليق ما يكرهه بفعل ما تكرهه أو ترك ما تديره ،
فإما أن تمتنع وتفعل فيحصل غرضه ، أو تخالف فيكون ذلك جزاء معصيتها ، لضرر
جاء من قبلها .
وخلافا للسيد وبني زهرة وإدريس وسعيد والبراج ، بل عن الغنية
والسرائر الاجماع عليه ، لمعلومية منافاة التعليق لانشاء العقد والايقاع إلا
ما خرج ، ولخبر الزيات ( 4 ) " قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : إني ظاهرت من امرأتي ،
فقال : كيف قلت ؟ قال : قلت : أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا ،
فقال : لا شئ عليك ، فلا تعد " ومرسل ابن بكير ( 5 ) " قلت لأبي الحسن عليه السلام إني قلت
لامرأتي : أنت علي كظهر أمي إن خرجت من باب الحجرة فخرجت ، فقال :
ليس عليك شئ ، قلت : إني قوي على أن اكفر ، فقال : ليس عليك شئ ، فقلت :
إني قوي على أن اكفر رقبة ورقبتين ، قال : ليس عليك شئ قويت أو لم تقو "
ومرسل ابن فضال ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " لا يكون الظهار إلا على موضع الطلاق "
وقد عرفت عدم وقوع الطلاق معلقا ، فلا يقع الظهار .
ولا يخفى عليك ما في الجميع ، ضرورة وجوب الخروج عن قاعدة التنجيز
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 58 الآية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 وغيره - من كتاب الظهار .
( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 من كتاب النكاح .
( 4 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الظهار الحديث 4 - 3 .
( 5 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الظهار الحديث 4 - 3 .
( 6 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب الظهار الحديث 3 .