تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الأصل بالنصوص المزبورة المعلوم رجحانها على صحيح سيف القابل لإرادة بيان أن المذكور في الآية الأمهات ، وهو كذلك ، ولكن لا ينافي ثبوت التحريم من السنة وأن قوله عليه السلام : " وإن هذا لحرام " جواب للسائل ، فيكون حينئذ كالأخبار السابقة ، فلا ريب في أن الأقوى الوقوع . إنما الكلام في تنزيل الرضاعيات منزلة النسبيات في ذلك ، فقيل به ، لقوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ولعموم قوله عليه السلام في الصحيح ( 2 ) السابق : " كل ذي محرم " وقيل : لا يقع ، للأصل وانسياق النسبيات من المحرم والمحارم ، والتنزيل المزبور هو في التحريم خاصة لا ما يشمل انعقاد صيغة الظهار . ومن الغريب ما في المسالك من رد ذلك بأن " من " في الخبر إما تعليلية ، مثلها في قوله تعالى ( 3 ) : " مما خطيئاتهم أغرقوا " أو بمعنى الباء ، كما في قوله تعالى ( 4 ) : " ينظرون من طرف خفي " والتقدير يحرم لأجل الرضاع أو بسببه ما يحرم لأجل النسب أو بسببه ، وكلاهما مفيد للمطلوب ، لأن التحريم في الظهار بسبب النسب ثابت في الجملة إجماعا ، فيثبت بسبب الرضاع كذلك ، إذ هو كما ترى أجنبي عن انعقاد صيغة الظهار به . ومن هنا بان لك أن الأقوى عدم الوقوع بالأم الرضاعية فضلا عن غيرها ، كما أنه بان لك الوقوع بالتشبيه بالمحارم كالأخت والعمة فضلا عن الجدات التي هن أمهات حقيقة في أحد القولين وإن كان الظاهر انسياق الوالدة بلا واسطة من الأم ، بل بان لك أيضا الحال في الصور الست المذكورة في المسالك . ( ولو شبهها ) أي الزوجة ( ب‍ ) أن قال : هي أو ما قام مقام ذلك عليه ك‍ ( يد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 من كتاب النكاح . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الظهار الحديث 1 . ( 3 ) سورة نوح ع : 71 - الآية 25 . ( 4 ) سورة الشورى : 42 - الآية 45 .