وزوجته خولة بنت المنذر ، لخبر ابن أبي عمير عن أبان ( 1 ) وغيره ، عن أبي عبد الله
عليه السلام المروي في الفقيه ، قال : " كان رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يقال له :
أوس بن الصامت كان تحته امرأة يقال لها : خولة بنت المنذر ، فقال لها ذات يوم :
أنت على كظهر أمي ثم ندم ، فقال لها : أيتها المرأة ما أظنك إلا وقد حرمت
علي ، فجائت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالت يا رسول الله : إن زوجي قال لي : أنت علي
كظهر أمي ، وكان هذا القول فيما مضى يحرم المرأة على زوجها ، فقال لها رسول
الله صلى الله عليه وآله : ما أظنك إلا وقد حرمت عليه ، فرفعت المرأة يدها إلى السماء ، وقالت :
أشكو إلى الله تعالى فراق زوجي ، فأنزل الله تعالى يا محمد " قد سمع " - إلى
آخرها - ثم أنزل الله عز وجل الكفارة في ذلك ، فقال : " والذين يظاهرون من
نسائهم " إلى آخرها . وإن لم يكن بالتفصيل المزبور الذي فيه أن الكفارة على غير
الرجل المزبور ممن يفعل فعله بعد نزول الآية .
لكن عن المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه نقلا من تفسير النعماني ( 2 )
باسناده إلى علي عليه السلام " وأما المظاهرة في كتاب الله تعالى فإن العرب كانت إذا ظاهر
رجل منهم من امرأته حرمت عليه إلى آخر الأبد ، فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
كان بالمدينة رجل من الأنصار يقال له : أوس بن الصامت ، وكان أول رجل ظاهر
في الاسلام ، فجرى بينه وبين امرأته كلام ، فقال لها : أنت علي كظهر أمي ، ثم
إنه ندم على ما كان منه ، فقال : ويحك إنا كنا في الجاهلية تحرم علينا الأزواج في
مثل هذا قبل الاسلام ، فلو أتيت رسول الله فسألته عن ذلك ، فجاءت المرأة إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبرته ، فقال لها : ما أظنك إلا قد حرمت عليه إلى آخر الأبد ،
فجزعت وبكت ، وقالت : أشكو إلى الله فراق زوجي ، فأنزل الله عز وجل : قد سمع
- إلى - قوله والذين يظاهرون ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قولي لأوس زوجك : يعتق
نسمة ، قالت : وأني له نسمة ، والله ما له خادم غيري ، قال : فيصوم شهرين متتابعين ،
فقالت : إنه شيخ كبير لا يقدر على الصيام ، فقال : مريه فليتصدق على ستين مسكينا ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الظهار الحديث 1 - 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الظهار الحديث 1 - 4 .