تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
دل ( 1 ) على عدم حرمة ماء الزاني ، فلا حق لها عليها في الاعتداد الذي ظاهر قوله تعالى ( 2 ) : " فما لكم عليهن من عدة تعتدونها " كونه من حقوقه ، ولعله لذا قال في كشف اللثام : " لا عدة عليها وإن لم يكن الولد ولد زنا ، كما نص عليه الأصحاب ، فإن العدة إنما هي حق الواطء ، فإذا لم يحرم وطءه لم يكن له عدة " . ( و ) كيف كان ف‍ ( لو كانت المرأة عالمة بالتحريم وجهل الواطئ لحق به النسب ، ووجبت له العدة ، وتحد المرأة ) حد الزانية ( ولا مهر ) لها لأنها بغي بلا خلاف ولا إشكال في شئ من ذلك ، كما أنه لو انعكس الأمر لحق الولد بالامرأة ، ويحد الرجل حد الزاني ، ولها عليه مهر المثل ، ولا عدة عليها على الأصح ، وإن كان هو الأحوط . ( ولو كانت الموطوءة ) العالمة بالتحريم مع جهل الواطئ ( أمة لحق به الولد ) قطعا ، لأنه أشرف الأبوين ( و ) إن كان ( عليه ) أي ( الواطئ قيمته لمولاه حين سقط ، ومهر ) مثل ( الأمة ) وإن كانت هي بغيا ( وقيل : العشر إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا ، وهو المروي ) ( 3 ) كما قدمنا الكلام في ذلك مفصلا في كتاب النكاح ، فلاحظ وتأمل .
هامش
( 1 ) يستفاد ذلك من قوله صلى الله عليه وآله : " الولد للفراش وللعاهر الحجر المروي في الوسائل في الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح . ( 2 ) سورة الأحزاب : 33 - الآية 49 . ( 3 ) الوسائل الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 من كتاب النكاح .
جواهر الكلام — صفحة 379 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني