كما أني لم أجد تنقيحا أيضا لكون الاعتداد عليها بخبر الفاسق مثلا على جهة
الوجوب - كما هو المنساق في بادئ الرأي من الأوامر في النصوص ( 1 ) أو أن ذلك
لها رخصة ، لفائدة الاجتزاء بها بعد ذلك لو صادفت ، والأمر في النصوص إنما
يراد به ذلك لأنه في مقابلة اعتداد المطلقة من حين الطلاق ، ولا ريب في أن
الأحوط لها تجديد الاعتداد إذا لم تكن قد عزمت عليه ببلوغ الخبر المزبور ، خصوصا
مع تركها الحداد .
والظاهر قيام الكتابة مقام الخبر ، بل كل أمارة تفعل لإرادة الاخبار من
إرسال ثيابه ونحوها كذلك ، لصدق اسم البلوغ بها عرفا ، والله العالم . هذا كله في
المتوفى عنها زوجها .
( و ) أما المطلقة فقد عرفت اعتدادها من حين الطلاق في الحاضر والغائب ،
نعم ( لو علمت الطلاق ولم تعلم الوقت اعتدت عند البلوغ ) بلا خلاف أجده فيه ،
لصحيح الحلبي ( 2 ) السابق ، ولأصالة تأخر الحادث ، إذ المراد وإن كان النص والفتوى
مطلقين عدم علمها بالوقت على وجه يحتمل الطلاق قد وقع في زمان علمها ،
أما إذا فرض علمها بسبق ذلك وإن لم تعلم بالخصوص اعتدت بمقدار ما علمته من
المدة ثم أكملته بعد ذلك بما يتمها ، لتطابق النص والفتوى على اعتداد المطلقة
من حين الطلاق وإن لم تعلم به ، ففي الفرض تعلم انقضاء جملة من عدتها ، فلتعتد
باحتسابه ، ولكن مع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد الحديث - 0 - .
( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب العدد الحديث 2 .