( وقيل ) والقائل القاضي : يلزمها العدة ، لأنها لم تكمل العدة الأولى )
وظاهره عدم العدة للطلاق الثاني ، ولكن يجب عليها إكمال العدة الأولى التي لم
تتمها ، وانقطاعها إنما هو بمقدار زمان الفراشية ، فمع فرض زواله بالطلاق الثاني وجب
عليها إكمال الأولى المستصحب بقاؤها .
وفيه أن مقتضاه وجوب ذلك عليها أيضا لو فرض طلاقها بعد الدخول الموجب
عدة ، اللهم إلا أن يدعي دخول الأولى في الثانية حينئذ ، وعلى كل حال فهو
واضح الضعف ، ضرورة انقطاع حكم الطلاق من أصله بالعقد الثاني الذي صيرها زوجة
بعد أن كانت مطلقة ( و ) من هنا قال المصنف : ( الأول أشبه ) بأصول المذهب
وقواعده .
نعم ربما قال بعض متأخري المتأخرين بوجوب عدة للطلاق المتجدد باعتبار
الدخول السابق ، لصدق طلاق مدخول بها ولو بالعقد السابق الذي لم يتم عدته .
وفيه أن المراد الدخول بالعقد الذي فسخه الطلاق ، لا ما يشمل العقد الأول ،
لا أقل من الشك والأصل عدم العدة ، وقد تقدم تمام الكلام في ذلك في بحث الحيل ،
فلاحظ وتأمل .
المسألة ( السابعة )
لا خلاف ولا إشكال في أن ( وطء الشبهة يسقط معه الحد ) الذي عنوانه
الزنا ( وتجب ) له ( العدة ) لاطلاق ما دل ( 1 ) على وجوبها بالادخال
والماء الشامل للفرض ، كما تقدم الكلام في ذلك غير مرة ، وفي أن عدته عدة الطلاق .
نعم في المسالك والحدائق والمحكي من عبارة الشيخ وجوب العدة للشبهة ولو
من الامرأة خاصة ، بل أرسلوه إرسال المسلمات ، ولكن فيه أنه مناف للأصل ولما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور في النكاح .