تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
( وقيل ) والقائل القاضي : يلزمها العدة ، لأنها لم تكمل العدة الأولى ) وظاهره عدم العدة للطلاق الثاني ، ولكن يجب عليها إكمال العدة الأولى التي لم تتمها ، وانقطاعها إنما هو بمقدار زمان الفراشية ، فمع فرض زواله بالطلاق الثاني وجب عليها إكمال الأولى المستصحب بقاؤها . وفيه أن مقتضاه وجوب ذلك عليها أيضا لو فرض طلاقها بعد الدخول الموجب عدة ، اللهم إلا أن يدعي دخول الأولى في الثانية حينئذ ، وعلى كل حال فهو واضح الضعف ، ضرورة انقطاع حكم الطلاق من أصله بالعقد الثاني الذي صيرها زوجة بعد أن كانت مطلقة ( و ) من هنا قال المصنف : ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده . نعم ربما قال بعض متأخري المتأخرين بوجوب عدة للطلاق المتجدد باعتبار الدخول السابق ، لصدق طلاق مدخول بها ولو بالعقد السابق الذي لم يتم عدته . وفيه أن المراد الدخول بالعقد الذي فسخه الطلاق ، لا ما يشمل العقد الأول ، لا أقل من الشك والأصل عدم العدة ، وقد تقدم تمام الكلام في ذلك في بحث الحيل ، فلاحظ وتأمل .
المسألة ( السابعة ) لا خلاف ولا إشكال في أن ( وطء الشبهة يسقط معه الحد ) الذي عنوانه الزنا ( وتجب ) له ( العدة ) لاطلاق ما دل ( 1 ) على وجوبها بالادخال والماء الشامل للفرض ، كما تقدم الكلام في ذلك غير مرة ، وفي أن عدته عدة الطلاق . نعم في المسالك والحدائق والمحكي من عبارة الشيخ وجوب العدة للشبهة ولو من الامرأة خاصة ، بل أرسلوه إرسال المسلمات ، ولكن فيه أنه مناف للأصل ولما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور في النكاح .