تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
المسألة ( السادسة : ) ( إذا طلقها بعد الدخول ، ثم راجع في العدة ، ثم طلق قبل المسيس لزمها استئناف العدة ، لبطلان الأولى بالرجعة ) المقتضية فسخ الطلاق وعود النكاح السابق ، بل هو معنى الرجوع في الحقيقة ، وليست هي سببا لانشاء نكاح جديد ، وإلا لتوقف على رضاها ، فيصدق حينئذ على الطلاق الثاني أنه طلاق امرأة مدخول بها بالنكاح الذي يريد فسخه بالطلاق ، خلافا للعامة ، فأوجبوا عليها إكمال العدة الأولى التي بطلت بالفراش الحاصل بالرجعة . ( و ) كذا الحال فيما ( لو خالعها بعد الرجعة إذ هو كالطلاق بالنسبة إلى ذلك وإن ( قال الشيخ هنا : الأقوى أن لا عدة ، و ) لكن ( هو ) كما ترى ( بعيد ) خصوصا إذا أراد اختصاص الخلع بذلك عن الطلاق ، كما هو ظاهر المتن ، ضرورة عدم الفرق بينهما ( لأنه ) كما يصدق على الطلاق أنه طلاق أمرة مدخول بها فتجب العدة لها ، كذلك يصدق أنه ( خلع عن عقد تعقبه الدخول ) لما عرفت من أن الرجعة أفادت عوده إلى النكاح الأول ، هذا كله في المطلقة رجعيا ثم راجعها في العدة . ( أما لو خالعها ) من أول الأمر ( بعد الدخول ) بها وصيرورتها في طهر جديد ( ثم تزوجها في العدة ، وطلقها قبل الدخول لم تلزمها العدة ) كما سمعت الكلام فيه في بحث الحيل ، ( لأن العدة الأولى بطلت بالفراش الجديد ) المنافي للاعتداد ، ضرورة كونها زوجة حينئذ ، وقد انقطع حكم الخلع ( و ) الفرض أنه أي ( العقد الثاني لم يحصل معه دخول ) فيندرج فيما دل من الآية ( 1 ) والرواية ( 2 ) على عدم العدة على المطلقة غير المدخول بها .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 الآية 49 . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العدد .