المسألة ( السادسة : )
( إذا طلقها بعد الدخول ، ثم راجع في العدة ، ثم طلق قبل المسيس لزمها
استئناف العدة ، لبطلان الأولى بالرجعة ) المقتضية فسخ الطلاق وعود النكاح
السابق ، بل هو معنى الرجوع في الحقيقة ، وليست هي سببا لانشاء نكاح جديد ،
وإلا لتوقف على رضاها ، فيصدق حينئذ على الطلاق الثاني أنه طلاق امرأة مدخول
بها بالنكاح الذي يريد فسخه بالطلاق ، خلافا للعامة ، فأوجبوا عليها إكمال العدة
الأولى التي بطلت بالفراش الحاصل بالرجعة .
( و ) كذا الحال فيما ( لو خالعها بعد الرجعة إذ هو كالطلاق بالنسبة
إلى ذلك وإن ( قال الشيخ هنا : الأقوى أن لا عدة ، و ) لكن ( هو ) كما ترى
( بعيد ) خصوصا إذا أراد اختصاص الخلع بذلك عن الطلاق ، كما هو ظاهر
المتن ، ضرورة عدم الفرق بينهما ( لأنه ) كما يصدق على الطلاق أنه طلاق أمرة
مدخول بها فتجب العدة لها ، كذلك يصدق أنه ( خلع عن عقد تعقبه الدخول ) لما
عرفت من أن الرجعة أفادت عوده إلى النكاح الأول ، هذا كله في المطلقة رجعيا
ثم راجعها في العدة .
( أما لو خالعها ) من أول الأمر ( بعد الدخول ) بها وصيرورتها في
طهر جديد ( ثم تزوجها في العدة ، وطلقها قبل الدخول لم تلزمها العدة ) كما
سمعت الكلام فيه في بحث الحيل ، ( لأن العدة الأولى بطلت بالفراش الجديد )
المنافي للاعتداد ، ضرورة كونها زوجة حينئذ ، وقد انقطع حكم الخلع ( و )
الفرض أنه أي ( العقد الثاني لم يحصل معه دخول ) فيندرج فيما دل من الآية ( 1 )
والرواية ( 2 ) على عدم العدة على المطلقة غير المدخول بها .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 الآية 49 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العدد .