تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
من الاطلاق بانقضاء العدة بتربص أربعة أشهر وعشر من الآية والرواية ، فتأمل . ولو كانت الامرأة مجنونة أو صغيرة ولم يبلغ الولي موت زوجها حتى كبرت أو أفاقت فهل تعتد حينئذ ، لأن ذلك الوقت بالنسبة إليها بلوغ ، أو تحسب عدتها من حين الوفاة ، لقاعدة الاتصال السابقة وظهور النصوص في غير الفرض ؟ وجهان ، لم أجد لهما تنقيحا في كلام الأصحاب ، ولكن ثانيهما لا يخلو من قوة ، بل لعل العمل عليه . كما أن الظاهر اعتداد أم الولد من حين وفاة سيدها لقاعدة الاتصال المزبورة التي لا يعارضها النصوص ( 1 ) المذكورة بعد أن كان مضمونها الزوجة إلا بدعوى الالحاق التي لا دليل عليها ، بل الظاهر كون المحللة كذلك ، بناء على أنها تعتد من وفاة المحللة له ، نعم لا فرق في الزوجة التي تعتد بالبلوغ بين الحرة والأمة والدائمة والمتمتع بها ، لاطلاق الأدلة ، والله العالم . ثم لا يخفى عليك أن ظاهر الأصحاب اعتدادها ببلوغ الخبر ( ولو ) كان الذي ( أخبر غير العدل ، لكن لا تنكح إلا بعد الثبوت ) شرعا ( وفائدته الاجتزاء بتلك العدة ) لو بان صدق الخبر ، بل لو تزوجت فبان كونه بعد عدتها صح ، ولا تحرم عليه وإن فرق الحاكم بينهما ظاهرا قبل ذلك ، وأثما بالاقدام ، بل صرح بذلك غير واحد ، بل لم أجد فيه خلافا ، ولعله لاطلاق الأدلة وقوله عليه السلام في خبر أبي الصباح ( 2 ) السابق " إن قامت لها البينة أو لم تقم " وإن كان - إن لم يكن إجماعا - أمكن المناقشة بإرادة البلوغ الشرعي ولو خبر العدل الذي يصدق معه عدم قيام البينة ، فلا ينافيه خبر أبي الصباح . وعلى كل حال فهل يقوم اعتدادها لأمارة ظنية غير الخبر مقامه حتى يجتزأ بها لو صادف ذلك ؟ وجهان ، لم أجد لهما تنقيحا في كلام الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد الحديث - 0 - . ( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد الحديث 2 .