من الاطلاق بانقضاء العدة بتربص أربعة أشهر وعشر من الآية والرواية ، فتأمل .
ولو كانت الامرأة مجنونة أو صغيرة ولم يبلغ الولي موت زوجها حتى كبرت
أو أفاقت فهل تعتد حينئذ ، لأن ذلك الوقت بالنسبة إليها بلوغ ، أو تحسب عدتها
من حين الوفاة ، لقاعدة الاتصال السابقة وظهور النصوص في غير الفرض ؟ وجهان ،
لم أجد لهما تنقيحا في كلام الأصحاب ، ولكن ثانيهما لا يخلو من قوة ، بل لعل
العمل عليه .
كما أن الظاهر اعتداد أم الولد من حين وفاة سيدها لقاعدة الاتصال المزبورة
التي لا يعارضها النصوص ( 1 ) المذكورة بعد أن كان مضمونها الزوجة إلا بدعوى
الالحاق التي لا دليل عليها ، بل الظاهر كون المحللة كذلك ، بناء على أنها تعتد
من وفاة المحللة له ، نعم لا فرق في الزوجة التي تعتد بالبلوغ بين الحرة والأمة والدائمة
والمتمتع بها ، لاطلاق الأدلة ، والله العالم .
ثم لا يخفى عليك أن ظاهر الأصحاب اعتدادها ببلوغ الخبر ( ولو ) كان الذي
( أخبر غير العدل ، لكن لا تنكح إلا بعد الثبوت ) شرعا ( وفائدته الاجتزاء بتلك
العدة ) لو بان صدق الخبر ، بل لو تزوجت فبان كونه بعد عدتها صح ، ولا تحرم
عليه وإن فرق الحاكم بينهما ظاهرا قبل ذلك ، وأثما بالاقدام ، بل صرح بذلك
غير واحد ، بل لم أجد فيه خلافا ، ولعله لاطلاق الأدلة وقوله عليه السلام في خبر أبي
الصباح ( 2 ) السابق " إن قامت لها البينة أو لم تقم " وإن كان - إن لم يكن
إجماعا - أمكن المناقشة بإرادة البلوغ الشرعي ولو خبر العدل الذي يصدق معه عدم
قيام البينة ، فلا ينافيه خبر أبي الصباح .
وعلى كل حال فهل يقوم اعتدادها لأمارة ظنية غير الخبر مقامه حتى يجتزأ
بها لو صادف ذلك ؟ وجهان ، لم أجد لهما تنقيحا في كلام الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد الحديث - 0 - .
( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد الحديث 2 .