وأوضح منه فسادا احتمال الفرق بين السكنى والنفقة ، بأن السكنى لكفاية
الوقت وقد مضى ، والمرأة لا تملك المسكن ، ولها تملك الانتفاع به ، والنفقة عين
تملك ، تثبت في الذمة ، ضرورة اقتضاء ذلك عدم ضمانه للزوجة ، بل والكسوة بناء
على أنها إمتاع .
ومثلهما تعليل المصنف الأخير فإنه إنما يتم مع بذل الزوج السكنى لها ،
لا مع سكونه الذي هو المفروض ، فالتحقيق ثبوت ذلك لها في ذمته ما لم تكن ناشزا أو
تصرح بالتبرع أو يعلم ذلك من حالها .
نعم إنما تستحق عليه أجرة مسكن قابل لها ، لا خصوص أجرة مسكنها وإن
علت ، ولا خصوص الأجرة التي استأجرت بها ، اللهم إلا أن تكون قد رفعت أمرها
إلى الحاكم بعد امتناعه أو تعذره ، فأمرها بالاستئجار عليه ، فاستأجرت اللائق بها ،
فإن عليه الأجرة المسماة ، بل في القواعد لو استأجرت في نحو الفرض فالوجه رجوعها
إليه ، قال : لو طلقها غائبا أو غاب بعد الطلاق ولم يكن لها مسكن مملوك ولا
مستأجر استدان الحاكم عليه قدر أجرة المسكن ، وله أن يأذن لها في الاستدانة عليه ،
ولو استأجرت من دون إذنه فالوجه رجوعها إليه " وإن كان هو كما ترى مع فرض
إرادة الأجرة المسماة .
( المسألة الثالثة : )
( لا نفقة للمتوفى عنها زوجها ) ولا سكنى من مال الزوج إذ لا مال له
( ولو كانت حاملا ) للأصل ( و ) غيره ، كما تقدم الكلام فيه في كتاب النكاح .
نعم ( روى أنه ينفق عليها من نصيب الحمل ) الذي يعزل له ، قال الصادق عليه السلام في خبر أبي الصباح الكناني ( 1 ) : " المرأة المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب النفقات الحديث 1 من كتاب النكاح .