تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
( السابع ) قد ذكر غير واحد من الأصحاب بل لا أجد خلافا فيه بينهم في أن ( البدوية تعتد في المنزل الذي طلقت فيه ) وإن كان بيتها من صوف أو شعر أو غيرهما ، إذ لا فرق بينه وبين الآجر والطين في صدق البيت الذي هو العنوان في الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) بل في كشف اللثام " فلا يجوز لها الخروج ، ولا له الاخراج عن القطعة من الأرض التي عليها القبة أو الخيمة ، ويجوز تبديلهما ، فإن البيت في المأوى " . كما أن في المتن والقواعد وغيرهما ( فلو ارتحل النازلون به ارتحلت معهم دفعا لضرر الانفراد ) من الوحشة والخوف وغيرهما ( وإن بقي أهلها فيه أقامت معهم ما لم يغلب الخوف بالإقامة ، ولو رحل أهلها ) التي كانت تستأنس بهم في بيتها ( وبقي ) من النازلين فيه ( من فيه منعة ) وتأمن معهم ( فالأشبه ) كما عن المبسوط جواز النقل دفعا لضرر الوحشة بالانفراد ، ) بل في كشف اللثام " وإن بقي معها الزوج " وفي القواعد " أما لو هرب - أي النازلون - عن الموضع لعدو فإن خافت هربت معهم وإن لم يهرب أو ينتقل أهلها للضرورة ، وإلا أقامت إن بقي أهلها ، لأن أهلها لم ينتقلوا ، ولا هي خائفة ، فلا بها ضرورة الخوف ولا ضرورة الوحشة " . ولا يخفي عليك ما في جميع ذلك بعد الإحاطة بما ذكرنا ، خصوصا ما عساه يظهر منهم من عدم جواز تنقل بيتها من مكان إلى مكان للنزهة أو لطلب الماء أو المرعى أو لغير ذلك مما يفعله البدو ، إذ هو كما ترى ، ضرورة عدم المفهوم من الكتاب ( 3 ) والسنة ( 4 ) أزيد من بقائها حال الاعتداد في بيتها لا تخرج منه ولا تخرج
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب العدد . ( 3 ) سورة الطلاق : 65 الآية 1 . ( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب العدد .