في عدتها ، قال : إن كان دخل بها فرق بينهما ، ولم تحل له أبدا ، واعتدت بما بقي
عليها من الأول ، واستقبلت عدة أخرى من الآخر ، وإن لم يكن دخل بها فرق
بينهما ، وأتمت عدتها من الأول ، وكان خاطبا من الخطاب " ( 1 ) .
وخبر علي بن بشير النبال عن أبي عبد الله عليه السلام وفيه " وإن فعلت ذلك بجهالة
منها ثم قذفها بالزنا ضرب قاذفها الحد ، فرق بينهما ، وتعتد بما بقي من عدتها
الأولى : وتعتد بعد ذلك عدة كاملة " .
ولما عن طبرسيات المرتضى من " أنه روي ( 2 ) أن امرأة نكحت في العدة ففرق
بينهما أمير المؤمنين عليه السلام ، وقال : " أيما امرأة نكحت في عدتها فإن لم يدخل بها
زوجها الذي تزوجها فإنها تعتد من الأول ، ولا عدة عليه للثاني ، وكان خاطبا من
الخطاب ، وإن كان دخل بها فرق بينهما ، وتأتي ببقية العدة عن الأول ، ثم تأتي عن
الثاني بثلاثة أقراء مستقبلة " وروي مثل ذلك بعينه عن عمر ( 3 ) و " أن طلحة كانت
تحت رشيد الثقفي ، فطلقها فنكحت وهي في العدة ، فضربها عمر ، وضرب زوجها ،
وفرق بينهما ، ثم قال أيما امرأة نكحت في عدتها فإن لم يدخل بها زوجها الذي
تزوجها فإنها تعتد عن الأول ، ولا عدة عليها للثاني ، وكان خاطبا من الخطاب ،
وإن كان دخل بها فرق بينهما وأتت ببقية عدة الأول ، ثم تعتد عن الثاني ، ولا تحل
له أبدا " ولم يظهر خلاف لما فعل ، فصار إجماعا " انتهى . بل لم أجد خلافا في ذلك
ممن تقدم إلا من الإسكافي .
وأما الصدوق فإنه وإن قال في المحكي عن موضع من مقنعه : " إذا نعي إلى
امرأة زوجها فاعتدت وتزوجت ثم قدم زوجها فطلقها وطلقها الآخر فإنها تعتد
عدة واحدة ثلاثة قروء " لكن قال في المحكي عن موضع آخر منه : " إذا تزوج
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 18 من
كتاب النكاح .
( 2 ) راجع التعليقة ( 4 ) من ص 264 .
( 3 ) سنن البيهقي ج 7 ص 441 وفيه " إن طليحة " كما تقدم في ص 265 .