تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ما يمكن قضاؤه في بيتها ، كما أن المتجه بناء على مذاقهم وجوب قضائها العدة في تلك السفينة ، بل في بيت الطلاق منها إذا كانت مسكنا لها ، فلا يجزي غير بيت فيها فضلا عن سفينة أخرى ، عن منزل آخر وقد عرفت أيضا جواز الخلوة بالرجعية .
( التاسع ) ( إذا ) طلقت وهي في مسكنه فخرجت بغير إذنه و ( سكنت في منزلها ) فلا أجرة لها قطعا وإن كانت قبل الطلاق ساكنة في منزلها وطلقها وبقيت فيه . ( ولم تطالب بمسكن ) مع حضوره وملائته ( فليس لها المطالبة بالأجرة ) كما في القواعد ( لأن الظاهر منها التطوع بالأجرة ) فهي حينئذ كمن قضى دين غيره بغير إذنه . ( وكذا لو استأجرت مسكنا فسكنت فيه لأنها ) إنما ( تستحق السكنى ) عليه ( حيث يسكنها لا حيث تتخير ، ) وقد يشكل بأن سكناها من جملة النفقات الواجبة التي تستقر في الذمة بفواتها ويجب قضاؤها ، ولا يلزم من سكوتها أن تكون قاضية لدينه بغير إذنه ، وإلا لم تستحق نفقة إذا امتنع من الانفاق عليه وهي زوجته فأنفقت على نفسها ، فإنها حينئذ تكون قاضية لدينه بغير إذنه مع وجوب قضائها إجماعا ، ودعوى كون الظاهر من حالها التبرع تتخلف فيما إذا صرحت بقصد الرجوع . واحتمال كونه هنا من قبيل نفقة الأقارب - لا نفقة الزوجة ، لخروجها عن الزوجية وأن الغرض من سكناها تحصين مائه على موجب نظره واحتياطه ، ولم يتحقق ، فكانت بذلك شبيهة بنفقة الأقارب التي لا قضاء لها بعد فواتها ، لأنها من البر والصلة ، لا المعاوضة - واضح الفساد .