ما يمكن قضاؤه في بيتها ، كما أن المتجه بناء على مذاقهم وجوب قضائها العدة في
تلك السفينة ، بل في بيت الطلاق منها إذا كانت مسكنا لها ، فلا يجزي غير بيت
فيها فضلا عن سفينة أخرى ، عن منزل آخر وقد عرفت أيضا جواز الخلوة
بالرجعية .
( التاسع )
( إذا ) طلقت وهي في مسكنه فخرجت بغير إذنه و ( سكنت في منزلها )
فلا أجرة لها قطعا وإن كانت قبل الطلاق ساكنة في منزلها وطلقها وبقيت فيه .
( ولم تطالب بمسكن ) مع حضوره وملائته ( فليس لها المطالبة بالأجرة ) كما
في القواعد ( لأن الظاهر منها التطوع بالأجرة ) فهي حينئذ كمن قضى دين غيره
بغير إذنه .
( وكذا لو استأجرت مسكنا فسكنت فيه لأنها ) إنما ( تستحق السكنى )
عليه ( حيث يسكنها لا حيث تتخير ، ) وقد يشكل بأن سكناها من جملة النفقات
الواجبة التي تستقر في الذمة بفواتها ويجب قضاؤها ، ولا يلزم من سكوتها أن تكون
قاضية لدينه بغير إذنه ، وإلا لم تستحق نفقة إذا امتنع من الانفاق عليه وهي
زوجته فأنفقت على نفسها ، فإنها حينئذ تكون قاضية لدينه بغير إذنه مع وجوب
قضائها إجماعا ، ودعوى كون الظاهر من حالها التبرع تتخلف فيما إذا صرحت
بقصد الرجوع .
واحتمال كونه هنا من قبيل نفقة الأقارب - لا نفقة الزوجة ، لخروجها عن
الزوجية وأن الغرض من سكناها تحصين مائه على موجب نظره واحتياطه ، ولم
يتحقق ، فكانت بذلك شبيهة بنفقة الأقارب التي لا قضاء لها بعد فواتها ، لأنها من
البر والصلة ، لا المعاوضة - واضح الفساد .