تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الذي في بطنها " وقال أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم : والمتوفى عنها زوجها ينفق عليها من ماله " بناء على رجوع الضمير إلى الولد وإن لم يجر له ذكر ، بل عن النهاية والكافي والمقنع والفقيه الفتوى بذلك . ( و ) لكن ( في الرواية ) المزبورة ( بعد ) باعتبار مخالفتها قواعد المذهب التي ( منها ) عدم تملك الحمل قبل سقوطه حيا ، و ( منها ) عدم وجوب نفقة الأقارب إلا في حال مخصوص ، وهو الاعسار ، وكلام الخصم ودليله مطلق ، نعم عن الجامع التقييد بذلك و ( منها ) أن به تعريضا بمال الوارث للتلف حيث يسقط الحمل ميتا . على أنها معارضة بالنصوص الكثيرة ، كصحيح محمد بن مسلم ( 2 ) عن أحدهما عليهما السلام سأله " عن المتوفى عنها زوجها ألها نفقة ؟ قال : لا ينفق عليها من مالها وحسن الحلبي ( 3 ) سئل الصادق عليه السلام " عن الحبلى المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة ؟ قال : لا " . ومن هنا كان الأقرب عدم النفقة لها كما صرح به جماعة ، بل المشهور ، بل لم أجد فيه خلافا إلا ممن عرفت ، سواء قلنا : إن النفقة للحمل أو للحامل ، لأن ذلك إنما هو في المطلقة البائن ، فما عن المختلف من أنه " إن كانت النفقة للحمل أنفق عليها وإلا فلا " كما ترى . وما في خبر السكوني ( 4 ) عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام " نفقة الحامل المتوفى عنها زوجها من جميع المال حتى تضع " - مع الضعف والمعارضة بما سمعت وعدم القائل بمضمونه بل في كشف اللثام الاجماع على خلافه - يحتمل الاستحباب ، وأن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النفقات الحديث 4 - 6 من كتاب النكاح . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النفقات الحديث 4 - 6 من كتاب النكاح . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النفقات الحديث 1 من كتاب النكاح مع الاختلاف في اللفظ . ( 4 ) الوسائل الباب 10 من أبواب النفقات الحديث 2 من كتاب النكاح .
جواهر الكلام — صفحة 363 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني