الذي في بطنها " وقال أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم : والمتوفى عنها زوجها
ينفق عليها من ماله " بناء على رجوع الضمير إلى الولد وإن لم يجر له ذكر ، بل عن
النهاية والكافي والمقنع والفقيه الفتوى بذلك .
( و ) لكن ( في الرواية ) المزبورة ( بعد ) باعتبار مخالفتها قواعد
المذهب التي ( منها ) عدم تملك الحمل قبل سقوطه حيا ، و ( منها ) عدم وجوب
نفقة الأقارب إلا في حال مخصوص ، وهو الاعسار ، وكلام الخصم ودليله مطلق ،
نعم عن الجامع التقييد بذلك و ( منها ) أن به تعريضا بمال الوارث للتلف حيث يسقط
الحمل ميتا .
على أنها معارضة بالنصوص الكثيرة ، كصحيح محمد بن مسلم ( 2 ) عن أحدهما عليهما السلام
سأله " عن المتوفى عنها زوجها ألها نفقة ؟ قال : لا ينفق عليها من مالها
وحسن الحلبي ( 3 ) سئل الصادق عليه السلام " عن الحبلى المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة ؟
قال : لا " .
ومن هنا كان الأقرب عدم النفقة لها كما صرح به جماعة ، بل المشهور ، بل
لم أجد فيه خلافا إلا ممن عرفت ، سواء قلنا : إن النفقة للحمل أو للحامل ، لأن ذلك
إنما هو في المطلقة البائن ، فما عن المختلف من أنه " إن كانت النفقة للحمل أنفق عليها
وإلا فلا " كما ترى .
وما في خبر السكوني ( 4 ) عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام " نفقة الحامل المتوفى
عنها زوجها من جميع المال حتى تضع " - مع الضعف والمعارضة بما سمعت وعدم
القائل بمضمونه بل في كشف اللثام الاجماع على خلافه - يحتمل الاستحباب ، وأن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النفقات الحديث 4 - 6 من كتاب النكاح .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النفقات الحديث 4 - 6 من كتاب النكاح .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النفقات الحديث 1 من كتاب النكاح مع الاختلاف
في اللفظ .
( 4 ) الوسائل الباب 10 من أبواب النفقات الحديث 2 من كتاب النكاح .