هي على حسب حاله ، فلا ينافيه تنقل البدو من مكان إلى مكان وغيره مما هم عليه ،
كما هو واضح .
( الثامن )
( لو طلقها في السفينة فإن لم تكن مسكنا ) لها بأن كانت مسافرة مثلا ففي
القواعد تبعا للمصنف ( أسكنها حيث شاء ) لأنها حينئذ كغيرها من المسافرات
( وإن كانت مسكنا ) لها بأن كان زوجها ملاحا مثلا ( اعتدت فيها ) لأنها
حينئذ بيتها بمنزلة الدار للحضرية .
وفي المسالك " فإن اشتملت على بيوت مميزة المرافق أعتدت في بيت منها
معتزلة من الزوج ، وسكن الزوج بيتا آخر ، وكانت كدار فيها حجرة منفردة المرافق ،
وإن كانت صغيرة نظر ، إن كان معها محرم يدفع الخلوة المحرمة اعتدت فيها ،
ولو أمكن خروجه منها مع انتفاء الضرر بخروجه بحيث يبقى فيها من يمكنه معالجتها
وجب ، كما تقدم في البيت الواحد ، وحيث تعتد خارجها يجب تحري أقرب المنازل
الصالحة لها إلى الشط ، كما تقدم في ضرورة الخروج من منزل الطلاق " .
وفي القواعد " هل له إسكانها في سفينة تناسب حالها ؟ الأقرب ذلك " وفي
كشف اللثام " خصوصا إذا اعتادت السكنى في السفن وإن لم تكن تلك السفينة مسكنا
لها ، لعموم " أسكنوهن من حيث سكنتم " ( 1 ) ومناسبة حدوث الرجعة مع الأصل ،
فإن النهي إنما وقع عن الخروج والاخراج عن البيوت ، فإن دخلت السفينة في البيوت
فلا إخراج ، وإلا فلا بيت حتى يحصل الاخراج عنه ، ويحتمل العدم حملا للاسكان
على الغالب " .
ولا يخفى عليك ما في الجميع أيضا ، ضرورة أن المتجه بناء على كلامهم السابق
عودها إلى منزلها مع فرض كونها مسافرة وقد قضت وطرها وكان قد بقي من العدة
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 6 .