في سفرها .
ومما ذكروا أيضا أنه لو نجزت حاجتها في السفر ثم طلقت رجعت إلى منزلها
إن بقي من العدة إن رجعت إليه ما يفضل عن مدة الطريق ، إذا لا بيت لها سواه ، فيجب
الاعتداد فيه ولو يوما ، وإلا يفضل شئ فلا .
ولو أذن لها الاعتكاف فاعتكفت ثم طلقها فيه خرجت إلى بيتها للاعتداد
فيه ، بل عن التذكرة إجماع علمائنا عليه ، لأنه واجب مضيق لا قضاء له كالجمعة ،
خلافا لبعض العامة ، وقضت الاعتكاف بعد ذلك مستأنفة له إن كان واجبا كما عن
المبسوط ، وعن المعتبر والتذكرة والمنتهى إن لم تشترط وإلا بنت ، وعن الخلاف
إطلاق البناء .
ولو كان الاعتكاف في زمان معين بالنذر مثلا ففي الخروج للاعتداد إشكال ،
بل عن الشهيد القطع بالاعتداد في المسجد ، وعن الإيضاح على تقدير الخروج ففي
القضاء إشكال من أن العذر ليس باختيارها ، والزمان لم يقبل الاعتكاف ، فظهر عدم
انعقاد النذر ، وعدم صحة اليومين ، ومن الوجوب بالنذر أو باعتكاف اليومين ولم
يفعل فيجب القضاء .
إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا يخفى عليك ما في كثير منها بعد الإحاطة بما
ذكرنا ، وخصوصا إذا قلنا بكون المراد من الآية ( 1 ) والرواية ( 2 ) بقاءها على
الزوجية السابقة من الكون في دارها مع زوجها ، كما هو مقتضى قوله تعالى ( 3 ) :
" أسكنوهن من حيث سكنتم " وإن هذا معنى قوله عليه السلام ( 4 ) : " تعتد في بيتها
عنده " بل هو معنى النهي عن الاخراج والخروج ، أي لا تخرجوهن من حيث كونهن
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 الآية 1 - 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب العدد .
( 3 ) سورة الطلاق : 65 الآية 1 - 6 .
( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب العدد الحديث 5 وفيه " تعتد المطلقة
في بيتها " وليس فيه كلمة " عنده " راجع التعليقة في ص 355 .