تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
في سفرها . ومما ذكروا أيضا أنه لو نجزت حاجتها في السفر ثم طلقت رجعت إلى منزلها إن بقي من العدة إن رجعت إليه ما يفضل عن مدة الطريق ، إذا لا بيت لها سواه ، فيجب الاعتداد فيه ولو يوما ، وإلا يفضل شئ فلا . ولو أذن لها الاعتكاف فاعتكفت ثم طلقها فيه خرجت إلى بيتها للاعتداد فيه ، بل عن التذكرة إجماع علمائنا عليه ، لأنه واجب مضيق لا قضاء له كالجمعة ، خلافا لبعض العامة ، وقضت الاعتكاف بعد ذلك مستأنفة له إن كان واجبا كما عن المبسوط ، وعن المعتبر والتذكرة والمنتهى إن لم تشترط وإلا بنت ، وعن الخلاف إطلاق البناء . ولو كان الاعتكاف في زمان معين بالنذر مثلا ففي الخروج للاعتداد إشكال ، بل عن الشهيد القطع بالاعتداد في المسجد ، وعن الإيضاح على تقدير الخروج ففي القضاء إشكال من أن العذر ليس باختيارها ، والزمان لم يقبل الاعتكاف ، فظهر عدم انعقاد النذر ، وعدم صحة اليومين ، ومن الوجوب بالنذر أو باعتكاف اليومين ولم يفعل فيجب القضاء . إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا يخفى عليك ما في كثير منها بعد الإحاطة بما ذكرنا ، وخصوصا إذا قلنا بكون المراد من الآية ( 1 ) والرواية ( 2 ) بقاءها على الزوجية السابقة من الكون في دارها مع زوجها ، كما هو مقتضى قوله تعالى ( 3 ) : " أسكنوهن من حيث سكنتم " وإن هذا معنى قوله عليه السلام ( 4 ) : " تعتد في بيتها عنده " بل هو معنى النهي عن الاخراج والخروج ، أي لا تخرجوهن من حيث كونهن
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 الآية 1 - 6 . ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب العدد . ( 3 ) سورة الطلاق : 65 الآية 1 - 6 . ( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب العدد الحديث 5 وفيه " تعتد المطلقة في بيتها " وليس فيه كلمة " عنده " راجع التعليقة في ص 355 .
جواهر الكلام — صفحة 357 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني