كما أنه لم يذكروا هنا وجوب بذل المال غير المضر بها عليها في دفع ما يقتضي
خروجها من المنزل للمقدمة وإن لم يبذل ذلك الزوج ، لأنها منهية عن الخروج ،
كما أن الزوج منهي عن الاخراج ، وستسمع فيما يأتي ذكرهم المقدمة بالنسبة
إلى الزوج ، إلى غير ذلك مما يدل على عدم تنقيح كلماتهم في المقام ، والله العالم .
( و ) لا إشكال كما لا خلاف في أنه ( تخرج في العدة البائنة أين شاءت )
لانقطاع العصمة بينهما ، وإن كانت حاملا تجب نفقتها على الزوج للنصوص ( 1 )
السابقة المعتضدة بعدم الخلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه .
المسألة ( الثانية : )
قد عرفت أنه لا خلاف ولا إشكال في أن ( نفقة الرجعية لازمة في زمن العدة ،
وكسوتها ومسكنها ) بل الظاهر أنها ( يوما فيوما ) ضرورة كونها كنفقة الزوجة ،
بل هي هي ، لأن الطلاق لم يسقطها ، ولا فرق عندنا فيها ( مسلمة كانت أو ذمية )
لاطلاق الأدلة .
( أما الأمة ف ) قد عرفت الحال في نفقتها في كتاب النكاح وإن ذكر المصنف
هنا أنه ( إن أرسلها مولاها ليلا ونهارا فلها النفقة والسكنى ، لوجود التمكين
التام ، ولو منعها ليلا أو نهار فلا نفقة ، لعدم التمكين ) لكن تمام الكلام في كتاب
النكاح ، ويتبعها الحكم بالنسبة إلى طلاقها رجعية ، فلاحظ وتأمل .
( و ) كذا تقدم الكلام فيه أيضا في أنه ( لا نفقة للبائن ولا سكنى إلا أن
تكون حاملا ، فلها النفقة والسكنى حتى تضع ) إلا أنها سكنى نفقة لا سكنى
اعتداد على وجه يحرم عليه إخراجها إلى منزل آخر لائق بها ويحرم عليها الخروج ،
وتقدم الكلام أيضا في أن هذه النفقة للحمل أو للحامل والفروع المتفرعة على
ذلك ، فراجع وتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب النفقات من كتاب النكاح .