تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
كما أنه لم يذكروا هنا وجوب بذل المال غير المضر بها عليها في دفع ما يقتضي خروجها من المنزل للمقدمة وإن لم يبذل ذلك الزوج ، لأنها منهية عن الخروج ، كما أن الزوج منهي عن الاخراج ، وستسمع فيما يأتي ذكرهم المقدمة بالنسبة إلى الزوج ، إلى غير ذلك مما يدل على عدم تنقيح كلماتهم في المقام ، والله العالم . ( و ) لا إشكال كما لا خلاف في أنه ( تخرج في العدة البائنة أين شاءت ) لانقطاع العصمة بينهما ، وإن كانت حاملا تجب نفقتها على الزوج للنصوص ( 1 ) السابقة المعتضدة بعدم الخلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه .
المسألة ( الثانية : ) قد عرفت أنه لا خلاف ولا إشكال في أن ( نفقة الرجعية لازمة في زمن العدة ، وكسوتها ومسكنها ) بل الظاهر أنها ( يوما فيوما ) ضرورة كونها كنفقة الزوجة ، بل هي هي ، لأن الطلاق لم يسقطها ، ولا فرق عندنا فيها ( مسلمة كانت أو ذمية ) لاطلاق الأدلة . ( أما الأمة ف‍ ) قد عرفت الحال في نفقتها في كتاب النكاح وإن ذكر المصنف هنا أنه ( إن أرسلها مولاها ليلا ونهارا فلها النفقة والسكنى ، لوجود التمكين التام ، ولو منعها ليلا أو نهار فلا نفقة ، لعدم التمكين ) لكن تمام الكلام في كتاب النكاح ، ويتبعها الحكم بالنسبة إلى طلاقها رجعية ، فلاحظ وتأمل . ( و ) كذا تقدم الكلام فيه أيضا في أنه ( لا نفقة للبائن ولا سكنى إلا أن تكون حاملا ، فلها النفقة والسكنى حتى تضع ) إلا أنها سكنى نفقة لا سكنى اعتداد على وجه يحرم عليه إخراجها إلى منزل آخر لائق بها ويحرم عليها الخروج ، وتقدم الكلام أيضا في أن هذه النفقة للحمل أو للحامل والفروع المتفرعة على ذلك ، فراجع وتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب النفقات من كتاب النكاح .